تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وقال آخرون : بل عُنى بها المشركون من عبدةِ الأوثان . * ذكر من قال ذلك : 13046 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " ثم الذين كفروا بربهم يعدلون " ، قال : [ هؤلاء : أهل صراحيه ] . ( 1 ) 13047 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " ثم الذين كفروا بربهم يعدلون " ، قال : هم المشركون . 13048 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " ثم الذين كفروا بربهم يعدلون " ، قال : الآلهة التي عبَدوها ، عدلوها بالله . قال : وليس لله عِدْلٌ ولا نِدٌ ، وليس معه آلهة ، ولا اتخذ صاحبةً ولا ولدًا . * * * قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي أن يقال : إنّ الله تعالى ذكره أخبر أنّ الذين كفروا بربهم يعدلون ، فعمّ بذلك جميع الكفّار ، ولم يخصص منهم بعضًا دون بعض . فجميعهم داخلون في ذلك : يهودهم ، ونصاراهم ، ومجوسهم ، وعبدة الأوثان منهم ومن غيرهم من سائر أصناف الكفر . * * * القول في تأويل قوله : { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " هو الذي خلقكم من طين " ، أن الله الذي خلق السماوات والأرض ، وأظلم ليلهما وأنَار نهارهما ، ثم كفر به مع
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " هؤلاء أهل صراحة " ، وهو كلام لا معنى له ، وفي المخطوطة ما أثبته بين القوسين ، لم أستطع أن أحل رموزه ، فلعله يوجد بعد في كتاب غير الكتب التي في أيدينا ، فتبين صحته .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 254 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر