إنعامه عليهم الكافرون ، ( 1 ) وعدلوا به من لا ينفعهم ولا يضرُّهم . هو الذي خلقكم ، أيها الناس ، من طين . وإنما يعني بذلك تعالى ذكره : أنَّ الناس وَلدُ مَنْ خلقه من طين ، فأخرج ذلك مخرج الخطاب لهم ، إذ كانوا وَلَده .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
13049 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " هو الذي خلقكم من طين " ، بدءُ الخلق ، خلقَ الله آدم من طين .
13050 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " هو الذي خلقكم من طين " ، قال : هو آدم .
13051 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : أمّا " خلقكم من طين " ، فآدم .
13052 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا أبو تميلة ، عن عبيد بن سليمان ، عن الضحاك بن مزاحم قال : خلق آدم من طين ، وخلق الناس من سُلالةٍ من ماءٍ مَهين .
13053 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " خلقكم من طين " ، قال : خلق آدم من طين ، ثم خلقنا من آدم حين أخذَنا من ظهره .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " فكفر به " ، أما المخطوطة ، ففيها الذي أثبته إلا أنه كتب " ثمكفر به " ووصل " ثم " بقوله : " كفر " ، وهذا من عجب الكتابة ولطائف النساخ .