انتقامه ممن أراد الانتقام منه ، لا يقدر أحدٌ يدفعه عنه = " الحكيم " ، في هدايته من هدى من خلقه إلى التوبة ، وتوفيقه من وفَّق منهم لسبيل النجاة من العقاب ، كالذي : -
13037 - حثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي في قوله : " إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم " ، فتخرجهم من النصرانية ، وتهديهم إلى الإسلام = " فإنك أنت العزيز الحكيم " . وهذا قول عيسى في الدنيا .
13038 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم " ، قال : والله ما كانوا طعَّانين ولا لعَّانين .
* * *
القول في تأويل قوله : { قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا }
قال أبو جعفر : اختلفت القراءة في قراءة قوله : " هذا يوم ينفع الصادقين " . فقرأ ذلك بعض أهل الحجاز والمدينة : ( هَذَا يَوْمَ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ ) ، بنصب " يوم " .
* * *
وقرأه بعض أهل الحجاز وبعض أهل المدينة ، وعامة قراءة أهل العراق : هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ ، برفع " يوم " . فمن رفعه رفعه ب " هذا " ، وجعل " يوم " اسمًا ، وإن كانت إضافته غير محضة ، لأنه قد صار كالمنعوت . ( 1 )
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " لأنه صار " ، أسقط " قد " .