عن ابن طاوس ، عن أبيه : " أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق " ، قال : الله وقَّفَه . ( 1 )
13035 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو داود الحفري قال ، قرئ على سفيان ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه طاوس قال : احتج عيسى ، والله وقّفه : " أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله " ، الآية .
13036 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا جرير ، عن عطاء ، عن ميسرة قال : قال الله تعالى ذكره : " يا عيسى أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله " ؟ قال : فأُرعدت مفاصله ، وخشي أن يكون قد قالها ، فقال : " سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب " .
* * *
القول في تأويل قوله : { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 118 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : إنْ تعذب هؤلاء الذين قالوا هذه المقالة ، بإماتتك إياهم عليها = " فإنهم عبادك " ، مستسلمون لك ، لا يمتنعون مما أردت بهم ، ولا يدفعون عن أنفسهم ضرًّا ولا أمرًا تنالهم به = " وإن تغفر لهم " ، بهدايتك إياهم إلى التوبة منها ، فتستر عليهم = " فإنك أنت العزيز " ، ( 2 ) في
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " الله وفقه " ، وانظر التعليق السالف ، وكذلك ما سيأتي في الأثر التالي .
( 2 ) انظر تفسير " العباد " ، و " المغفرة " ، و " العزيز " ، و " الحكيم " فيما سلف من فهارس اللغة ( عبد ) ، ( غفر ) ، ( عزز ) ، ( حكم ) .