تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
قيل : مضمر . وكأنه قال : قال الله عز وجل : هذا ، هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ، كما قال الشاعر : ( 1 ) أَمَا تَرَى السَّحَابَ كَيْفَ يَجْرِي ? . . . هذا ، وَلا خَيْلُكَ يَا ابْن بِشْرِ يريد : هذا هذا ، ولا خيلك . * * * قال أبو جعفر : فتأويل الكلام ، إذ كان الأمر على ما وصفنا لما بينا : قال الله لعيسى : هذا القول النافع في يوم ينفع الصادقين في الدنيا صدقهم ذلك ، في الآخرة عند الله = " لهم جنات تجري من تحتها الأنهار " ، يقول : للصادقين في الدنيا ، جنات تجري من تحتها الأنهار في الآخرة ، ثوابًا لهم من الله عز وجل على ما كان من صدقهم الذي صدقوا الله فيما وعدوه ، فوفوا به لله ، فوفى الله عز وجل لهم ما وعدهم من ثوابه = " خالدين فيها أبدًا " ، يقول : باقين في الجنات التي أعطاهموها = " أبدًا " ، دائمًا ، لهم فيها نعيم لا ينتقل عنهم ولا يزول . ( 2 ) * * * وقد بينا فيما مضى أن معنى " الخلود " ، الدوام والبقاء . ( 3 ) * * * القول في تأويل قوله : { رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 119 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : رَضي الله عن هؤلاء الصادقين الذين
هامش
( 1 ) لم أعرف هذا الراجز ( 2 ) انظر تفسير " أبدًا " فيما سلف 9 : 227 / 10 : 185 . ( 3 ) انظر فهارس اللغة فيما سلف ( خلد ) .