12969 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد ، في قوله : " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم " ، الآية كلها . قال : هذا شيء [ كان ] حين لم يكن الإسلام إلا بالمدينة ، ( 6 ) وكانت الأرض كلها كفرًا ، ( 7 ) فقال الله تعالى ذكره : " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم " ، من المسلمين = " أو آخران من غيركم " ، من غير أهل الإسلام = " إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت " ، قال : كان الرجل يخرج مسافرًا ، والعرب أهلُ كفر ، فعسى أن يموت في سفره ، فيُسند وصيته إلى رجلين منهم = " فيقسمان بالله إن ارتبتم " ، في أمرهما . إذا قال الورثة : كان مع صاحبنا كذا وكذا ، فيقسمان بالله : ما كان معه إلا هذا الذي قلنا = " فإن عثر على أنهما استحقا إثمًا " ، أنما حلفا على باطل وكذب = " فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان " بالميت = " فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذًا لمن الظالمين " ، ذكرنا أنه كان مع صاحبنا كذا وكذا ، قال هؤلاء : لم يكن معه ! قال : ثم عثر على بعض المتاع عندهما ، فلما عثر على ذلك رُدّت القسامة على وارثه ، ( 8 ) فأقسما ، ثم ضمن هذان . قال الله تعالى : " ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم " ، ( 9 ) فتبطل أيمانهم = " واتقوا الله واسمعوا والله لا يهدي القوم الفاسقين " ، الكاذبين ، الذين يحلفون على الكذب . وقال ابن زيد : قدم تميمٌ الداريّ وصاحب له ، وكانا يومئذ مشركين ، ولم يكونا أسلما ، فأخبرا أنهما أوصى إليهما رجلٌ ، وجاءا بتركته . فقال أولياء الميت :
هامش
( 6 ) الزيادة بين القوسين ، لا بد منها للسياق ، وكان في المخطوطة : " . . . لم يكن السلام " ، والصواب ما في المطبوعة .
( 7 ) في المطبوعة : " كفر " بالرفع ، وأخشى أن يكون الأصل : " وكانت الأرض كلها دار كفر " ، أو ما أشبه ذلك ، وتركت ما في المطبوعة على حاله ، وهو صواب أيضًا .
( 8 ) " القسامة " ( بفتح القاف ) ، أراد بها هنا : اليمين .
( 9 ) قوله تعالى : " بعد أيمانهم " لم تكن في المخطوطة ولا المطبوعة ، والصواب إثباتها .