فسألهم البينة ، فلم يجدوا . فأمرهم أن يستحلفوه بما يُعَظَّم به على أهل دينه ، فحلف ، فأنزل الله تعالى ذكره : " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم " إلى قوله : " أن ترد أيمان بعد أيمانهم " ، فقام عمرو بن العاص ورجل آخر منهم فحلفا ، ( 1 ) فنزعتُ الخمسمئة من عدي بن بدَّاء . ( 2 )
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " حلفا " ، بغير فاء ، وأثبت ما في المطبوعة والمراجع .
( 2 ) الأثر : 12967 - " الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني " ، " أبو مسلم الحراني " ، ثقة مأمون ، مضت ترجمته برقم : 10411 ، وكان في المطبوعة هنا : " الحسن بن أبي شعيب " أسقط " بن أحمد " ، مع ثبوتها في المخطوطة ، وعذره أنه رأى الناسخ كتب " الحسن بن يحيى أحمد قال ابن أبي شعيب " ، وضرب على " يحيى " وعلى " قال " ، فضرب هو أيضا على " بن أحمد " فحذفها ! ! وهو تساهل رديء .
و " محمد بن سلمة الحراني الباهلي " ، ثقة ، مضت ترجمته برقم : 175 ، وقد ورد في إسناد محمد ابن إسحاق ، مئات من المرات .
و " أبو النضر " هو " محمد بن السائب الكلبي " ، ضعيف جدًا ، رمي بالكذب . وقد روى الثوري عن الكلبي نفسه أنه قال : " ما حدثت عني ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، فهو كذب ، فلا تروه " . مضت ترجمته برقم : 72 ، 246 ، 248 .
وأما " باذان ، مولى أم هانئ " ، أو " باذام " فهو " أبو صالح " ، ثقة ، مضى برقم : 112 ، 168 وغيرها . وهو مترجم في التهذيب ، والكبير 1 / 2 / 144 ، وابن أبي حاتم 1 / 1 / 431 .
وكان في المطبوعة والمخطوطة ، والناسخ والمنسوخ جميعًا " زاذان ، مولى أم هانئ " ، وهذا شيء لم يقله أحد ، ولذلك غيرته إلى الصواب الذي أجمعوا عليه ، وكأنه خطأ من الناسخ .
وأما " تميم الداري " ، و " عدي بن بداء " فقد سلفا في الأثر السابق .
وأما " بريل بن أبي مريم " ، مولى بني سهم ، أو مولى عمرو بن العاص السهمي ، صاحب هذه التجارة ، فقد ترجم له ابن حجر في الإصابة في " بديل " بالدال ، وكذلك ابن الأثير في أسد الغابة . وكان بديل مسلمًا من المهاجرين .
يقال في اسمه " بديل بن أبي مريم " ، و " بديل بن أبي مارية " ، ثم اختلف في " بديل " ، فروي بالدال ، وروي " بريل " بالراء ، وروي " بزيل " بالزاي ، وروي " برير " ، وقال ابن الأثير : " والذي ذكره الأئمة في كتبهم : يزيل ، بضم الباء وبالزاي ، ونحن نذكره في موضعه إن شاء الله تعالى " . هكذا قال ووعد ، ثم لم أجد له ذكرًا في كتابه بعد ذلك ، فلا أدري أنسي ابن الأثير ، أم في كتابه خرم أو نقص ! !
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 5 : 308 ، ما لم يذكره في الإصابة ، فقال : " بزيل " بموحدة ، وزاي ، مصغر . وكذا ضبطه ابن ماكولا ، ووقع في رواية الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، عن تميم نفسه عنه الترمذي والطبري ( يعني هذا الخبر ) : بديل ، بدال ، بدل الزاي . ورأيته في نسخة من تفسير الطبري : بريل ، براء بغير نقطة . ولابن مندة من طريق السدي ، عن الكلبي : بديل بن أبي مارية " . ثم قال : " ووهم من قال فيه : بديل بن ورقاء ، فإنه خزاعي ، وهذا سهمي ، وكذا وهم من ضبطه بذيل ، بالذال المعجمة " .
وكان في المطبوعة " بديل " ، ولكني أثبت ما في المخطوطة ، وأخشى أن تكون مخطوطتنا هذه ، هي " النسخة الصحيحة من تفسير الطبري " التي ذكرها الحافظ ابن حجر ، أو هي منقولة عن النسخة التي ذكرها ووصفها وصححها .
وهذا الخبر ، رواه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ : 133 ، والترمذي في سننه في كتاب التفسير ؛ بهذا الإسناد نفسه . وقال الترمذي : " هذا حديث غريب ، وليس إسناده بصحيح . وأبو النضر ، الذي روى عنه محمد بن إسحاق هذا الحديث ، هو عندي : محمد بن السائب الكلبي ، يكنى أبا النضر ، وقد تركه أهل العلم بالحديث ، وهو صاحب التفسير . سمعت محمد بن إسماعيل . يقول : محمد بن سائب الكلبي ، يكنى أبا النضر ، ولا نعرف لسالم أبي النضر المديني رواية عن أبي صالح ( باذان ) مولى أم هانئ . وقد روي عن ابن عباس شيء من هذا على الاختصار ، عن غير هذا الوجه " ، ثم ساق الترمذي الأثر السالف بإسناده .
وخرجه السيوطي في الدر المنثور 2 : 341 ، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه ، وأبي نعيم في المعرفة .