12967 - حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني قال ، حدثنا محمد بن سلمة الحراني قال ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن أبي النضر ، عن باذان مولى أم هانئ ابنة أبي طالب ، عن ابن عباس ، عن تميم الدرايّ في هذه الآية : " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت " ، قال : برئ الناس منها غيري وغير عديّ بن بدّاء = وكانا نصرانيّين يختلفان إلى الشأم قبل الإسلام . فأتيا الشأم لتجارتهما ، وقدم عليهما مولى لبني سهم يقال له بريل بن أبي مريم بتجارة ، ومعه جامُ فضّة يريد به الملك ، وهو عُظم تجارته ، ( 1 ) فمرض ، فأوصى إليهما ، وأمرهما أن يُبلغا ما ترك أهله . قال تميم : فلما مات أخذنا ذلك الجامَ فبعناه بألف درهم ، فقسمناه أنا وعديّ بن بدّاء ، [ فلما قدمنا إلى أهله ، دفعنا إليهم ما كان معنا ، وفقدوا الجام ، فسألوا عنه ] ، ( 2 ) فقلنا : ما ترك غيرَ هذا ، وما دفع إلينا غيره : قال تميم : فلما أسلمتُ بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، تأثَّمت من ذلك ، ( 3 ) فأتيت أهله فأخبرتهم الخبر ، وأدّيت إليهم خمسمئة درهم ، وأخبرتهم أن عند صاحبي مثلها ! فوثبوا إليه ، ( 4 ) فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " وهي عظم " ، وأثبت ما في المطبوعة ، لمطابقته لما في المراجع الأخرى . وقوله : " عظم تجارته " ، أي : معظمها ، يعني أن الجام كان أنفس ما معه وأغلاه ثمنًا .
( 2 ) هذه الجملة التي بين القوسين ، ليست في المخطوطة ولا المطبوعة ، وهي ثابتة في المراجع الأخرى ، وأثبتها من نص الناسخ والمنسوخ .
( 3 ) " تأثم من الشيء " ، تحرج منه ، ووجده إثمًا يريد البراءة منه .
( 4 ) قوله : " فوثبوا إليه " ، حذفها ناشر المطبوعة ، وهي ثابتة في المخطوطة ، وفي الناسخ والمنسوخ .