تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
مرضيين عندهم ، أو اطُّلع على أنهما خانا شيئًا من المال وجدُوه عندهما ، أقبل الأولياء فشهدوا عند الإمام ، ( 1 ) وحلفوا بالله : " لشهادتنا إنهما لخائنان متهمان في دينهما مطعون عليها ، أحق من شهادتهما بما شهدا ، وما اعتدينا " . فذلك قوله : " فإن عُثر على أنهما استحقا إثمًا فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان " . * * * وقال آخرون : بل إنما ألزم الشاهدان اليمين ، لأنهما ادَّعيا أنه أوصى لهما ببعض المال . وإنما ينقل إلى الآخرين من أجل ذلك ، إذا ارتابوا بدعواهما . ( 2 ) * ذكر من قال ذلك : 12965 - حدثنا عمران بن موسى القزاز قال ، حدثنا عبد الوارث بن سعد قال ، حدثنا إسحاق بن سويد ، عن يحيى بن يعمر في قوله : " تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله " ، قال : زعما أنه أوصى لهما بكذا وكذا = " فإن عثر على أنهما استحقا إثمًا " . أي بدعواهما لأنفسهما = " فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان " ، أنّ صاحبنا لم يوص إليكما بشيء مما تقولان . * * * قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك عندنا ، أنّ الشاهدين ألزما اليمينَ في ذلك باتهام ورثة الميت إياهما فيما دفع إليهما الميت من ماله ، ودعواهم قبلهما خيانةَ مالٍ معلوم المبلغ ، ونقلت بعد إلى الورثة عند ظهور الريبة التي كانت من الورثة فيهما ، وصحة التهمة عليهما بشهادة شاهد عليهما أو على أحدهما ، فيحلف الوارث حينئذ مع شهادة الشاهد عليهما ، أو على أحدهما ، إنما صحح دعواه إذا حُقِّق حقه = أو : الإقرار يكون من الشهود ببعض ما ادَّعى عليهما الوارث أو بجميعه ، ثم
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " فأقبل الأولياء فشهدوا " ، وفي المخطوطة : " فأقبل الأولياء شهدوا " ، والسياق يقتضي ما أثبت . ( 2 ) في المخطوطة : " إذا ارتابا " .