تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
بالأيمان فنقلها إلى الآخرين ، ( 1 ) بعد أن عثر عليهما أنهما استحقا إثمًا . فقال بعضهم : إنما ألزمهما اليمين ، إذا ارتيب في شهادتهما على الميت في وصيته أنه أوصى بغير الذي يجوز في حكم الإسلام . ( 2 ) وذلك أن يشهد أنه أوصى بماله كله ، أو أوصى أن يفضل بعض ولده ببعض ماله . * ذكر من قال ذلك : 12963 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت " إلى قوله : " ذوا عدل منكم " ، من أهل الإسلام = " أو آخران من غيركم " ، من غير أهل الإسلام = " إن أنتم ضربتم في الأرض " إلى : " فيقسمان بالله " ، يقول : فيحلفان بالله بعد الصلاة ، فإن حلفا على شيء يخالف ما أنزل الله تعالى ذكره من الفريضة ، ( 3 ) يعني اللذين ليسا من أهل الإسلام = " فآخران يقومان مقامهما " ، من أولياء الميت ، فيحلفان بالله : " ما كان صاحبنا ليوصي بهذا " ، أو : " إنهما لكاذبان ، ولشهادتنا أحق من شهادتهما " . 12964 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السديّ قال : يوقف الرجلان بعد صلاتهما في دينهما ، يحلفان بالله : لا نشتري به ثمنًا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذًا لمن الآثمين " ، إن صاحبكم لبهذا أوصى ، وإنّ هذه لتركته : فإذا شهدا ، وأجاز الإمام شهادتهما على ما شهدا ، قال لأولياء الرجل : اذهبوا فاضربوا في الأرض واسألوا عنهما ، فإن أنتم وجدتم عليهما خيانة ، أو أحدًا يطعُن عليهما ، رددنا شهادتهما . فينطلق الأولياء فيسألون ، فإن وجدوا أحدًا يطعُن عليهما ، أو هما غير
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " فمن نقلها " ، والصواب ما في المطبوعة ، أو شبيه بالصواب . ( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " لغير الذي يجوز " ، وصواب قراءتها ما أثبت . ( 3 ) " الفريضة " ، يعني المواريث .