تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
حدَثُ السن ، وإنك نزعت بآية لا تدري ما هي ، وعسى أن تدرك ذلك الزمان ، إذا رأيت شحًّا مطاعًا ، وهوًى متبعًا وإعجابَ كل ذي رأي برأيه ، فعليك بنفسك ، لا يضرك من ضل إذا اهتديت . ( 1 ) 12859 - حدثنا هناد قال ، حدثنا ليث بن هارون قال ، حدثنا إسحاق الرازي ، عن أبي جعفر ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن عبد الله بن مسعود في قوله : " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعًا فينبئكم بما كنتم تعملون " ، قال : كانوا عند عبد الله بن مسعود جلوسًا ، فكان بين رجلين ما يكون بين الناس ، حتى قام كل واحد منهما إلى صاحبه ، فقال رجل من جلساء عبد الله : ألا أقوم فآمرُهما بالمعروف وأنهاهما عن المنكر ؟ فقال آخر إلى جنبه : عليك بنفسك ، فإن الله تعالى يقول : " عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم " ! قال : فسمعها ابن مسعود فقال : مَهْ ، ( 2 ) لَمَّا يجئ تأويل هذه بعد ! ( 3 ) إن القرآن أنزل حيث أنزل ، ومنه آيٌ قد مضى تأويلهن قبل أن ينزلن ، ومنه ما وقع تأويلهن
هامش
( 1 ) الأثر : 12858 - " ابن فضالة " هو : " مبارك بن فضالة بن أبي أمية " ، أبو فضالة البصري . وفي تفسير ابن كثير : " حدثنا أبو فضالة " ، ومضى برقم : 154 ، 597 ، 611 ، 1901 . و " معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي " ، أحد الأعلام ، مضى مرارًا منها : 186 ، 187 ، 2072 ، 8472 ، 11255 ، ولم تذكر لمعاوية بن صالح ، رواية عن جبير بن نفير ، بل روى عنه ابنه عبد الرحمن بن جبير . و " جبير بن نفير " إسلامي جاهلي ، مضى برقم : 6656 ، 7009 . وهذا الخبر منقطع الإسناد ، ونقله ابن كثير في تفسيره 3 : 260 ، والسيوطي في الدر المنثور 2 : 340 ، ولم ينسبه لغير ابن جرير . ( 2 ) " مه " ، هكذا في المطبوعة ، وابن كثير ، والدر المنثور و " مه " كلمة زجر بمعنى : كف عن هذا . وفي المخطوطة مكانها : " مهل " ، وأخشى أن تكون خطأ من الناسخ ، ولو كتب " مهلا " ، لكان صوابًا ، يقال : " مهلا يا فلان " أي : رفقًا وسكونًا ، لا تعجل . ( 3 ) في المطبوعة : " لم يجئ " ، ومثلها في ابن كثير والدر المنثور ، وأثبت ما في المخطوطة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 143 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر