تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الحديث ، فقال عبد الله بن عمر : لعلك ترى لا أبا لك ، إني سآمرك أن تذهب أن تقتلهم ! ( 1 ) عظهم وانههم ، فإن عصوك فعليك بنفسك ، فإن الله تعالى يقول : " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون " . ( 2 ) 12855 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن الحسن : أن ابن مسعود سأله رجل عن قوله : " عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم " ، قال : إن هذا ليس بزمانها ، إنها اليوم مقبولة ، ( 3 ) ولكنه قد أوشك أن يأتي زمانٌ تأمرون بالمعروف فيصنع بكم كذا وكذا = أو قال : فلا يقبل منكم = فحينئذ : عليكم أنفسكم ، لا يضركم من ضلّ " . ( 4 ) 12856 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عن رجل قال : كنت في خلافة عثمان بالمدينة ، في حلقة فيهم أصحابُ النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا فيهم شيخ يُسْنِدون إليه ، ( 5 ) فقرأ رجل : " عليكم
هامش
( 1 ) في المطبوعة ، وابن كثير : " فتقتلهم " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب قديم . ( 2 ) الأثر : 12854 - " سوار بن شبيب السعدي الأعرجي " ، و " بنو الأعرج " ، حي من بني سعد . و " الأعرج " هو " الحارث بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم " ، قطعت رجله يوم " تياس " ، فسمي " الأعرج " . وهو ثقة ، كوفي ، روى عن ابن عمر ، روى عنه عوف ، وعكرمة بن عمار . مترجم في الكبير 2 / 2 / 168 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 270 . وهذا الخبر نقله ابن كثير في تفسيره 3 : 259 ، وخرجه السيوطي في الدر المنثور 2 : 341 ، واقتصر على نسبته إلى ابن مردويه . ( 3 ) قوله : " إنها اليوم مقبولة " ، يعني : كلمة الحق في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ( 4 ) الأثر : 12855 - انظر التعليق على الآثار : 12848 - 12850 . وكان في المطبوعة هنا : " . . . من ضل إذا اهتديتم " ، بالزيادة ، وأثبت ما في المخطوطة . ( 5 ) قوله : " يسندون إليه " أي : ينتهون إلى عمله ومعرفته وفقهه ، ويلجئون إليه في فهم ما يشكل عليهم . ويقال : " أسندت إليه أمري " ، أي : وكلته إليه ، واعتمدت عليه . وقال الفرزدق : إلَى الأَبْرَشِ الكَلْبِيّ أَسْنَدْتُ حَاجَةً . . . تَوَاكَلَها حَيًّا تَمِيمٍ ووَائِلِ وهذا كله مما ينبغي تقييده في كتب اللغة ، فهو فيها غير بين .