أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم " ، فقال الشيخ : إنما تأويلها آخرَ الزمان .
12857 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قال ، حدثنا أبو مازن ، رجل من صالحي الأزد من بني الحُدَّان ، ( 1 ) قال : انطلقت في حياة عثمان إلى المدينة ، فقعدت إلى حلقة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ( 2 ) فقرأ رجل من القوم هذه الآية " لا يضركم من ضل إذا اهتديتم " ، قال فقالَ رجلٌ من أسنِّ القوم : دَعْ هذه الآية ، فإنما تأويلها في آخر الزمان . ( 3 )
12858 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا ابن فضالة ، عن معاوية بن صالح ، عن جبير بن نفير قال : كنت في حلقة فيها أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنّي لأصغر القوم ، فتذاكروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقلت أنا : أليس الله يقول في كتابه : " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم " ؟ فأقبلوا عليَّ بلسان واحد وقالوا : أتنتزِع بآية من القرآن لا تعرفها ، ( 4 ) ولا تدري ما تأويلها ! ! حتى تمنيت أني لم أكن تكلمت . ثم أقبلوا يتحدثون ، فلما حضر قيامهم قالوا : " إنك غلام
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " بني الجدان " بالجيم ، وهو خطأ .
( 2 ) في المطبوعة : " فيها أصحاب رسول الله : ، وفي المخطوطة : " فيها من أصحاب رسول الله " ، فضرب بالقلم على " فيها " فأثبتها على الصواب .
( 3 ) الأثران : 12856 ، 12857 - انظر التعليق على الأثرين السالفين رقم : 12852 ، 12853 .
( 4 ) في المطبوعة : " تنزع بآية من القرآن " ، غير ما في المخطوطة ، وما غيره صواب .
ولكن يقال : " انتزع معنى جيدًا ، ونزعه " ، أي : استخرجه واستنبطه ويقال : " انتزع بالآية والشعر " ، أي : تمثل به .