* ذكر من قال ذلك :
12845 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو أسامة ، عن سفيان ، عن دواد بن أبي هند ، عن محمد بن أبي موسى : " ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب " ، قال : أهل الكتاب = " وأكثرهم لا يعقلون " ، قال : أهل الأوثان . ( 1 )
* * *
وقال آخرون : بل هم أهل ملّة واحدة ، ولكن " المفترين " ، المتبوعون و " الذين لا يعقلون " ، الأتباع .
* ذكر من قال ذلك :
12846 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثنا خارجة ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي في قوله : " ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون " ، هم الأتباع = وأما " الذين افتروا " ، فعقلوا أنهم افتروا . ( 2 )
* * *
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يقال : إن المعنيين بقوله : " ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب " ، الذين بحروا البحائر ، وسيَّبوا السوائب ، ووصلوا الوصائل ، وحموا الحوامي ، مثل عمرو بن لحي وأشكاله ممن سنّ لأهل الشرك السنن الرديئة ، وغيَّر دين الله دين الحق ، ( 3 ) وأضافوا إلى الله تعالى ذكره : أنه هو الذي حرّم ما حرّموا ، وأحلَّ ما أحلوا ، افتراءً على الله الكذب وهم يعلمون ، واختلاقًا عليه الإفك وهم يفهمون ، ( 4 ) فكذبهم الله تعالى ذكره في
هامش
( 1 ) الأثر : 12845 - " محمد بن أبي موسى " ، مضى برقم : 10556 .
( 2 ) في المطبوعة : " يعقلون أنهم افتروا " ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 3 ) في المطبوعة : " ممن سنوا لأهل الشرك ، . . . وغيروا " بالجمع ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب محض ، لا يرده أنه قال بعده " وأضافوا " بالجمع .
( 4 ) في المطبوعة : " وهم يعمهون " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو الصواب .