يجدع أذني ناقته ، ثم يعتقها كما يعتق جاريته وغلامه ، لا تحلب ولا تركب = و " السائبة " ، يسيبها بغير تجديع = و " الحام " إذا نتج له سبع إناث متواليات ، قد حمي ظهره ، ولا يركب ، ولا يعمل عليه = و " الوصيلة " ، من الغنم : إذا ولدت سبع إناث متواليات ، حمت لحمها أن يؤكل .
12844 - حدثنا يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، حدثنا عبد الله بن يوسف قال ، حدثنا الليث بن سعد قال ، حدثني ابن الهاد ، عن ابن شهاب قال ، قال سعيد بن المسيب : " السائبة " التي كانت تسيَّب فلا يحمل عليها شيء = و " البحيرة " ، التي يمنح دَرُّها للطواغيت فلا يحلبها أحد ( 1 ) = و " الوصيلة " ، الناقة البكر تبتكر أوّل نتاج الإبل بأنثى ، ( 2 ) ثم تثني بعد بأنثى ، وكانوا يسمُّونها للطواغيت ، يدعونها " الوصيلة " ، أنْ وصلت أخواتها إحداهما بالأخرى ( 3 ) = " والحامي " ، فحل الإبل ، يضرب العَشْر من الإبل . فإذا نقضَ ضِرابه ( 4 ) يدعونه للطواغيت ، وأعفوه من الحمل فلم يحملوا عليه شيئًا ، وسموه " الحامي " .
* * *
قال أبو جعفر : وهذه أمور كانت في الجاهلية فأبطلها الإسلام ، فلا نعرف قومًا يعملون بها اليوم .
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " يمنع درها " ، والصواب ما أثبت .
( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة هنا " تبكر " ، وانظر ما سلف ص : 131 تعليق 2 .
( 3 ) حذف في المطبوعة : " أخواتها " ، ولا ضرورة لحذفها ، فالكلام مستقيم .
( 4 ) في المطبوعة والمخطوطة : " نقص ضرابه " ، وهو لا معنى له ، والصواب : " نفض " بالنون والفاء والضاد . يقال " نفضت الإبل وأنفضت " : نتجت كلها . قال ذو الرمة : كِلاَ كَفْأَتَيهْا تُنْفِضَانِ ، وَلَمْ يَجِدْ . . . لَهَا ثِيلَ سَقْبٍ في النِّتَاجَيْنِ لاَ مِسُ
يعني : أن كل واحد من الكفأتين ( يعني النتاجين ) تلقى ما في بطنها من أجنتها ، فتوجد إناثًا ليس فيها ذكر . وقوله : " نفض ضرابه " ، لم تذكر كتب اللغة هذه العبارة ، ولكن هذا هو تفسيرها : أن تلد النوق التي ضربها إناثًا متتابعات ليس بينهن ذكر ، كما سلف في الآثار التي رواها أبو جعفر .