ولدت سبعة أبطن ، فإن كان السابع ذكرًا ، ذبح وأكله الرجال دون النساء ، وإن كانت أنثى تركت .
12842 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد قال ، حدثنا عبيد بن سلمان ، عن الضحاك : " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام " ، أما " البحيرة " فكانت الناقة إذا نَتَجُوها خمسة أبطن نحروا الخامس إن كان سقبًا ، وإن كان رُبَعة شقُّوا أُذنها واستحيوها ، وهي " بحيرة " ، وأما السَّقب فلا يأكل نساؤهم منه ، وهو خالص لرجالهم ، فإن ماتت الناقة أو نَتَجوها ميْتًا ، فرجالهم ونساؤهم فيه سواءٌ ، يأكلون منه = وأما " السائبة " ، فكان يسيِّب الرجل من ماله من الأنعام ، فيُهْمَل في الحمى ، فلا ينتفع بظهره ولا بولده ولا بلبنه ولا بشعره ولا بصوفه = وأما " الوصيلة " ، فكانت الشاة إذا ولدت سبعة أبطن ذبحُوا السابع إذا كان جديًا ، وإن كان عناقًا استحيوه ، وإن كان جديًا وعناقًا استحيوهما كليهما ، وقالوا : " إن الجدي وصلته أخته ، فحرَّمته علينا " = وأما " الحامي " ، فالفحل إذا ركبوا أولاد ولده قالوا : " قد حمى هذا ظهره ، وأحرزه أولاد ولده " ، ( 1 ) فلا يركبونه ، ولا يمنعونه من حِمى شجر ، ولا حوض مَا شرع فيه ، وإن لم يكن الحوض لصاحبه . وكانت من إبلهم طائفة لا يذكرون اسم الله عليها في شيء من شأنهم : لا إن ركبوا ، ولا إن حملوا ، ولا إن حلبوا ، ولا إن نتجوا ، ولا إن باعوا . ففي ذلك أنزل الله تعالى ذكره : " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة " ، إلى قوله : " وأكثرهم لا يعقلون " .
12843 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد ، في قوله : " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام " ، قال : هذا شيء كان يعمل به أهل الجاهلية ، ( 2 ) وقد ذهب . قال : " البحيرة " ، كان الرجل
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " وأحرز أولاد ولده " ، صوابه من المخطوطة . " أحرزه " : صانه وحفظه ووقاه .
( 2 ) في المطبوعة : " كانت تعمل به " ، وأثبت ما في المخطوطة .