أخاها = وأما " الحام " ، فالفحل يضرب في الإبل عشرَ سنين = ويقال : إذا ضرب ولد ولده = قيل : " قد حمى ظهره " ، فيتركونه لا يمسُّ ولا ينحرُ أبدًا ، ولا يمنع من كلأ يريده ، وهو من الأنعام التي حُرِّمت ظهورها .
12840 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب في قوله : " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام " ، قال : " البحيرة " من الإبل ، التي يمنح درّها للطواغيت ( 1 ) = و " السائبة " من الإبل ، كانوا يسيِّبونها لطواغيتهم = و " الوصيلة " ، من الإبل ، كانت الناقة تبتكر بأنثى ، ثم تثنى بأنثى ، ( 2 ) فيسمونها " الوصيلة " ، يقولون : " وصلت أنثيين ليس بينهما ذكر " ، فكانوا يجدعونها لطواغيتهم = أو : يذبحونها ، الشك من أبي جعفر = و " الحام " ، الفحل من الإبل ، كان يضربُ . الضرابَ المعدودة . ( 3 ) فإذا بلغ ذلك قالوا : " هذا حام ، قد حمى ظهره " ، فترك ، فسموه " الحام " = قال معمر قال قتادة ، إذا ضرب عشرة .
12841 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة قال : " البحيرة " من الإبل ، كانت الناقة إذا نُتِجت خمسة أبطن ، فإن كان الخامس ذكرًا ، ( 4 ) كان للرجال دون النساء ، وإن كانت أنثى ، بتكوا آذانها ثم أرسلوها ، فلم ينحروا لها ولدًا ، ولم يشربوا لها لبنًا ، ولم يركبوا لها ظهرًا = وأما " السائبة " ، فإنهم كانوا يسيِّبون بعض إبلهم ، فلا تُمنع حوضًا أن تشرع فيه ، ولا مرعًى أن ترتع فيه = " والوصيلة " ، الشاة كانت إذا
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " يمنع " بالعين ، وصوابه بالحاء .
( 2 ) في المطبوعة : " تبكر " ، والصواب من المخطوطة . ويقال : " ابتكرت الحامل " ، إذا ولدت بكرها ، و " أثنت " في الثاني ، و " ثلثت " في الثالث .
( 3 ) في المطبوعة : " المعدود " بغير تاء في آخره ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب .
( 4 ) في المطبوعة : " فإن كان الخامس " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب .