تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وكانت " السائبة " ، يسيبون ما بدا لهم من أموالهم ، فلا تُمنع من حوض أن تشرع فيه ، ( 1 ) ولا من حمًى أن ترتع فيه = وكانت " الوصيلة " من الشاء ، من البطن السابع ، إذا كان جديًا ذبح فأكله الرجال دون النساء . وإن كان ميتة اشترك فيه ذكرهم وأنثاهم . وإن جاءت بذكر وأنثى قيل : " وصلت أخاها فمنعته الذبح " = و " الحام " ، كان الفحل إذا ركب من بني بنيه عشرة ، أو ولد ولده ، قيل : " حام حمى ظهره " ، فلم يزَمَّ ولم يخطم ولم يركب . 12839 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام " ، فالبحيرة من الإبل ، كانت الناقة إذا نتجت خمسة أبطن ، إن كان الخامس سقبًا ذبحوه فأهدوه إلى آلهتهم ، وكانت أمه من عُرْض الإبل . وإن كانت رُبَعة استحيوها ، ( 2 ) وشقوا أذن أمِّها ، وجزّوا وبرها ، وخلوها في البطحاء ، فلم تجُزْ لهم في دية ، ولم يحلبوا لها لبنًا ، ولم يجزّوا لها وبرًا ، ولم يحملوا على ظهرها ، وهي من الأنعام التي حرمت ظهورها = وأما " السائبة " ، فهو الرجل يسيِّب من ماله ما شاء على وجه الشكر إن كثر ماله أو برأ من وَجع ، أو ركب ناقة فأنجح ، فإنه يسمي " السائبة " ( 3 ) يرسلها فلا يعرض لها أحدٌ من العرب إلا أصابته عقوبة في الدنيا = وأما " الوصيلة " ، فمن الغنم ، هي الشاة إذا ولدت ثلاثة أبطن أو خمسة ، فكان آخر ذلك جديًا ، ذبحوه وأهدوه لبيت الآلهة ، وإن كانت عناقًا استحيوها ، ( 4 ) وإن كانت جديًا وعناقًا استحيوا الجدي من أجل العَناق ، فإنها وصيلة وصلت
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " فلا تمتنع " ، والصواب ما أثبت . ( 2 ) " الربع " ( بضم الراء وفتح الباء ) : الفصيل الذي ينتح في الربيع ، وهو أول النتاح ، والأنثى " ربعة " . ( 3 ) هكذا في المخطوطة والمطبوعة : " يسمى السائبة " ، وأرجح أن الصواب : " يسيب السائبة " ، ( 4 ) " العناق " ( بفتح العين ) : الأنثى من ولد المعز .