تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
12834 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا إسحاق الأزرق ، عن زكريا ، عن الشعبي : أنه سئل عن " البحيرة " ، فقال : هي التي تجدع آذانها . وسئل عن " السائبة " ، فقال : كانوا يهدون لآلهتهم الإبل والغنم فيتركونها عند آلهتهم ، فتذهب فتختلطُ بغنم الناس ، ( 1 ) فلا يشرب ألبانها إلا الرجال ، فإذا مات منها شيء أكله الرجال والنساء جميعًا . 12835 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره : " ما جعل الله من بحيرة " وما معها : " البحيرة " ، من الإبل يحرّم أهل الجاهلية وَبرها وظهرها ولحمها ولبنها إلا على الرجال ، فما ولدت من ذكر وأنثى فهو على هيئتها ، وإن ماتت اشترك الرجال والنساء في أكل لحمها . فإذا ضَرَب الجمل من ولد البحيرة ، ( 2 ) فهو " الحامي " . و " الحامي " ، اسمٌ . ( 3 ) و " السائبة " من الغنم على نحو ذلك ، إلا أنها ما ولدت من ولد بينها وبين ستة أولاد ، كان على هيئتها . فإذا ولدت في السابع ذكرًا أو أنثى أو ذكرين ، ذبحوه ، فأكله رجالهم دون نسائهم . وإن توأمت أنثى وذكرًا فهي " وصيلة " ، ( 4 ) لترك ذبح الذكر بالأنثى . ( 5 ) وإن كانتا أنثيين تركتا . 12836 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " . . . عند آلهتهم لتذبح فتخلط بغنم الناس " غير ما في المخطوطة فأفسد الكلام إفسادًا . وقوله : " فتذهب فتختلط " ذكرت في 7 : 457 تعليق : 6 أن العرب تجعل " ذهب " من ألفاظ الاستعانة التي تدخل على الكلام طلبا لتصوير حركة أو بيان فعل مثل قولهم : " قعد فلان لا يمر به أحد إلا سبه " لا يراد بهما معنى " الذهاب " و " القعود " ومثلهما كثير في كلامهم ثم انظر هذا ص : 250 ن 251 ، تعليق : 1 . ( 2 ) " ضرب " من " الضراب " ( بكسر الضاد ) وهو سفاد الجمل الناقة ونزوه عليها . ( 3 ) في المطبوعة حذف قوله : " والحامي اسم " لظنه أنه زيادة لا معنى لها . ولكنه أراد أن " الحامي " اسم لهذا الجمل من ولد البحيرة ، وليس باسم فاعل . ( 4 ) قوله : " توأمت " هكذا جاء في المطبوعة والمخطوطة ولم أجدهم قالوا في ذلك المعنى إلا : " أتأمت المرأة وكل حامل " : إذا ولدت اثنين في بطن واحد . فهذا حرف لا أدري ما أقول فيه إلا أنه هكذا جاء هنا . ( 5 ) في المطبوعة والمخطوطة : " ترك " بغير لام ، والذي أثبته أشبه عندي بالصواب .