عن علي ، عن ابن عباس قوله : " يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم " ، يقول : " لا تخونوا " : يعني لا تنقصُوها .
* * *
قال أبو جعفر : فعلى هذا التأويلُ : لا تخونوا الله والرسول ، ولا تخونوا أماناتكم .
واختلف أهل التأويل في معنى : الأمانة ، التي ذكرها الله في قوله : " وتخونوا أماناتكم " .
فقال بعضهم : هي ما يخفى عن أعين الناس من فرائض الله .
* ذكر من قال ذلك .
15931 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : " وتخونوا أماناتكم " ، و " الأمانة " : الأعمال التي أمِن الله عليها العباد = يعني : الفريضة . يقول : " لا تخونوا " ، يعني : لا تنقصوها .
15932 - حدثنا علي بن داود قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : " يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله " ، يقول : بترك فرائضه = " والرسول " ، يقول : بترك سننه ، وارتكاب معصيته = قال : وقال مرة أخرى : " لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم " ، والأمانة : الأعمال ، ثم ذكر نحو حديث المثنى .
* * *
وقال آخرون : معنى " الأمانات " ، ههنا ، الدِّين .
* ذكر من قال ذلك .
15933 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد ، في قوله : " وتخونوا أماناتكم " دينكم = " وأنتم تعلمون " ، قال : قد فعل ذلك
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 485
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٨٥