قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله نهى المؤمنين عن خيانته وخيانة رسوله ، وخيانة أمانته = وجائز أن تكون نزلت في أبي لبابة = وجائز أن تكون نزلت في غيره ، ولا خبر عندنا بأيِّ ذلك كان يجب التسليم له بصحته .
فمعنى الآية وتأويلها ما قدمنا ذكره .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
15926 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد ، في قوله : " يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول " قال : نهاكم أن تخونوا الله والرسول ، كما صنع المنافقون .
15927 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط . عن السدي : " لا تخونوا الله والرسول " الآية ، قال : كانوا يسمعون من النبي صلى الله عليه وسلم الحديث فيفشونه حتى يبلغ المشركين .
* * *
واختلفوا في تأويل قوله : " وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون " .
فقال بعضهم : لا تخونوا الله والرسول ، فإن ذلك خيانة لأمانتكم وهلاك لها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 483
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٨٣