* ذكر من قال ذلك .
15928 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم " ، فإنهم إذا خانوا الله والرسول فقد خانوا أماناتهم .
15929 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون " ، أي لا تظهروا لله من الحق ما يرضى به منكم ، ثم تخالفوه في السرِّ إلى غيره ، فإن ذلك هلاك لأماناتكم ، وخيانة لأنفسكم . ( 1 )
* * *
قال أبو جعفر : فعلى هذا التأويل قوله : " وتخونوا أماناتكم " ، في موضع نصب على الصرف ( 2 )
كما قال الشاعر : ( 3 )
لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ عارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ ( 4 )
ويروى : " وتأتي مثله " . ( 5 )
* * *
وقال آخرون : معناه : لا تخونوا الله والرسول ، ولا تخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون .
* ذكر من قال ذلك .
15930 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ،
هامش
( 1 ) الأثر : 15929 - سيرة ابن هشام 2 : 325 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 15873 .
( 2 ) في المطبوعة : " على الظرف " ، وفي المخطوطة : " على الطرف " ، والصواب ما أثبت . وانظر معنى " الصرف " فيما سلف من فهارس المصطلحات .
وانظر معاني القرآن للفراء 1 : 408 .
( 3 ) هو المتوكل الليثي ، وينسب لغيره .
( 4 ) سلف البيت ، وتخريجه 1 : 569 \ 3 : 552 .
( 5 ) يعني على غير النصب .