تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
* ذكر من قال ذلك . 15928 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم " ، فإنهم إذا خانوا الله والرسول فقد خانوا أماناتهم . 15929 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون " ، أي لا تظهروا لله من الحق ما يرضى به منكم ، ثم تخالفوه في السرِّ إلى غيره ، فإن ذلك هلاك لأماناتكم ، وخيانة لأنفسكم . ( 1 ) * * * قال أبو جعفر : فعلى هذا التأويل قوله : " وتخونوا أماناتكم " ، في موضع نصب على الصرف ( 2 ) كما قال الشاعر : ( 3 ) لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ عارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ ( 4 ) ويروى : " وتأتي مثله " . ( 5 ) * * * وقال آخرون : معناه : لا تخونوا الله والرسول ، ولا تخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون . * ذكر من قال ذلك . 15930 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ،
هامش
( 1 ) الأثر : 15929 - سيرة ابن هشام 2 : 325 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 15873 . ( 2 ) في المطبوعة : " على الظرف " ، وفي المخطوطة : " على الطرف " ، والصواب ما أثبت . وانظر معنى " الصرف " فيما سلف من فهارس المصطلحات . وانظر معاني القرآن للفراء 1 : 408 . ( 3 ) هو المتوكل الليثي ، وينسب لغيره . ( 4 ) سلف البيت ، وتخريجه 1 : 569 \ 3 : 552 . ( 5 ) يعني على غير النصب .