تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
بني إسرائيل بلعام بن باعر أوتي كتابا ، فأخلد إلى شهوات الأرض ولذتِها وأموالها ، لم ينتفع بما جاء به الكتاب . ( 1 ) 15433 - حدثنا موسى قال : حدثنا عمرو قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : ( ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه ) ، أما ( أخلد إلى الأرض ) : فاتبع الدنيا ، وركن إليها . قال أبو جعفر : وأصل " الإخلاد " في كلام العرب : الإبطاء والإقامة ، يقال منه : " أخلد فلان بالمكان " ، إذا أقام به وأخلد نفسه إلى المكان " إذا أتاه من مكان آخر ، ( 2 ) ومنه قول زهير : لِمَنْ الدِّيَارُ غَشِيتُهَا بِالْفَدْفَدِ كَالْوَحْيِ فِي حَجَرِ الْمَسِيلِ المُخْلِدِ ( 3 ) يعني المقيم ، ومنه قول مالك بن نويرة : بِأَبْنَاء حَيٍّ مِنْ قَبَائِلِ مَالِكٍ وَعْمْرِو بن يَرْبُوعٍ أَقَامُوا فَأَخْلَدُوا ( 4 )
هامش
( 1 ) الأثر : 15432 - مضى مختصراً برقم : 15414 . ( 2 ) هذا التفسير الأخير ، لا تجده في شيء من معاجم اللغة ، فقيده . ( 3 ) ديوانه : 268 ، واللسان ( خلد ) ، مطلع قصيدته في سنان بن أبي حارثة المرى ، وكان في المطبوعة : ( ( غشيتها بالغرقد ) ) ، والصواب ما في المخطوطة والديوان ، وإنما تابع ناشر المطبوعة ، ما كان في اللسان ، فأخطأ بخطئه . و ( ( الفدفد ) ) الموضع فيه غلظ وارتفاع ، أو هي الأرض المستويه . ، و ( ( الوحي ) ) الكتابة . وقوله : ( ( حجر المسيل ) ) ، لأنه أصلب الحجارة ، فالكتابة فيه أبقى ، ويضربه السيل لخلوده فيأخذ منه ، فتخفي الكتابة . فشبه آثار الديار ، بباقي الكتابة على صخرة ينتابها السيل ، فيمحو جدة ما كتب فيها . ( 4 ) الأصمعيات : 323 ، من قصيدته قالها في يوم مخطط ، وقبله ، وهو أول الشعر : إلا أكُنْ لاقَيْتُ يومَ مخطط . . . فقد خبر الرُّكْبَانُ ما أتَوَدَّدُ أتاني بنفر الخير ما قد لقيته . . . رزين ، وركب حوله متعضدُ يهلون عمارًا ، إذا ما تغوروا . . . ولاقوا قريشًا خبروها فأنجدُوا