سمع عكرمة ، يقول : قالت امرأة منهم : أروني موسى ، فأنا أفتنه ! قال : فتطيَّبت ، فمرت على رجلٍ يشبه موسى ، فواقعها ، فأُتي ابنُ هارون فأُخبر ، فأخذ سيفا ، فطعن به في إحليله حتى أخرجه وأخرجه من قُبُلها ( 1 ) ثم رفعهما حتى رآهما الناس ، فعلم أنه ليس موسى ، ففضل آلُ هارون في الْقُرْبان على آل موسى بالكتد والعضُد والفَخِذ ( 2 ) قال : فهو الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها ، يعني بلعم .
* * *
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : ( ولو شئنا لرفعناه بها ) .
فقال بعضهم : معناه : لرفعناه بعلمه بها .
* ذكر من قال ذلك .
15425 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : قال ابن عباس : ( ولو شئنا لرفعنا بها ) ، لرفعه الله تعالى بعلمه .
* * *
وقال آخرون : معناه لرفعنا عنه الحال التي صار إليها من الكفر بالله بآياتنا .
* ذكر من قال ذلك :
15426 - حدثني محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : ( ولو شئنا لرفعنا بها ) ، : لدفعناه عنه . ( 3 )
15427 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : ( ولو شئنا لرفعناه بها ) ، : لدفعناه عنه . ( 4 )
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة ، أسقط ( ( وأخرجه ) ) من الكلام ، وهي في المخطوطة . ومع ذلك فأنا في شك من العبارة كلها . ولو قال : ( ( من دبرها ) ) ، لاستقام الكلام بعض الشيء ، ولظهرت الصورة بعض الظهور .
( 2 ) في المطبوعة ( ( باكتف والعضد ) ) ، وفي المخطوطة : ( ( بالكتاب ) ) ، ولعل صوابها ما قرأت ( ( الكتد ) ) ، هو مجتمع الكتفين . والله أعلم أي ذلك هو الصواب .
( 3 ) في المطبوعة : ( ( لرفعنا عنه بها ) ) ، لا أدرى من أين جاء بذلك ، وأثبت ما في المخطوطة . و ( ( لدفعنا ) ) بالدال .
( 4 ) في المطبوعة : ( ( لرفعنا عنه ) ) ، وأثبت ما في المخطوطة .