تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
السبت . فلما لم تصبهم العقوبة ، كثر مَنْ تناول في يوم السبت ، واتخذوا يوم السبت ، وليلةَ السبت عيدًا يشربون فيه الخمورَ ، ويلعبون فيه بالمعازف . فقال لهم خيارهم وصلحاؤهم : ويحكم ، انتهوا عما تفعلون ، إن الله مهلككم أو معذِّبكم عذابًا شديدًا ، أفلا تعقلون ؟ ولا تعدوا في السبت ! فأبوا ، فقال خِيارهم : نضرب بيننا وبينهم حائطًا . ففعلوا ، وكان إذا كان ليلة السبت تأذَّوا بما يسمعون من أصواتهم وأصوات المعازف ، حتى إذا كانت الليلة التي مُسِخوا فيها ، سكنت أصواتهم أوّل الليل ، فقال خيارهم : ما شأن قومكم قد سكنت أصواتهم الليلة ؟ فقال بعضهم : لعل الخمر غلبَتهم فناموا ! فلما أصبحوا ، لم يسمعوا لهم حسًّا ، فقال بعضهم لبعض : ما لنا لا نسمع من قومكم حسًّا ؟ فقالوا لرجل : اصعد الحائط وانظر ما شأنهم . فصعد الحائط ، فرآهم يموجُ بعضهم في بعض ، قد مُسخوا قردةً ، فقال لقومه : تعالوا فانظروا إلى قومكم ما لَقُوا ! فصعدوا ، فجعلوا ينظرون إلى الرجل فيتوسَّمُون فيه ، فيقولون : أي فلان ، أنت فلان ؟ فيومئ بيده إلى صدره أن نعم ، ( 1 ) بما كسبت يداي . ( 2 ) 15284 - حدثني يعقوب وابن وكيع قالا حدثنا ابن علية ، عن أيوب قال ، تلا الحسن ذات يوم : " واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرَّعًا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون " ، فقال : حوتٌ حرمه الله عليهم في يوم ، ( 3 ) وأحله لهم فيما سوى ذلك ، فكان يأتيهم في اليوم الذي حرَّمه الله عليهم كأنه المخاض ، ( 4 )
هامش
( 1 ) ( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : ( ( أي نعم ) ) ، والصواب الجيد ما أثبت . ( 2 ) ( 2 ) الأثر : 15283 - ( ما هان أبو صالح الحنفي ) ) ، قال البخاري ( ( ما هان ، أبو سالم الحنفي ، . . . وقال بعضهم : ما هان ، أبو صالح ، ولا يصح ) ) وقد مضى ذلك برقم 3226 ، 13291 ، وهو مترجم في التهذيب والكبير 4 / 2 / 67 ، ، وابن أبي حاتم 4 / 1 / 434 . ( 3 ) ( 3 ) في المطبوعة : ( ( كان حوتاً حرمه الله ) ) ، وأثبت ما في المخطوطة . ( 4 ) ( 4 ) في المخطوطة : ( ( كأنه المحاصر ) ) غير منقوطة ، وكأن ما في المطبوعة هو الصواب ، وقد سلف في ص : 188 ، وتعليق : 2 ، : ( ( كانت تأتيهم . . . بيضاً سماناً كأنها بالمخاض ) ) ، وفسرته هناك بأنه أراد بالمخاض ، الشاة أو الناقة التي دنا ولادها ، وأنه عنى بذلك سمنها وترارتها . و ( ( الماخض ) ) : الإبل الحوامل ، يريد التي امتلأت حملا وسمناً .