تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
القول في تأويل قوله : { فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ( 165 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : فلما تركت الطائفة التي اعتدت في السبت ما أمرها الله به من ترك الاعتداء فيه ، وضيَّعت ما وَعظتْها الطائفة الواعظة وذكَّرتها به ، ( 1 ) من تحذيرها عقوبةَ الله على معصيتها ، فتقدّمت على استحلال ما حرم الله عليها ( 2 ) أنجى الله الذين ينهون منهم عن " السوء " = يعني عن معصية الله ، واسْتحلال حِرْمه ( 3 ) = " وأخذنا الذين ظلموا " ، يقول : وأخذ الله الذين اعتدوا في السبت ، فاستحلوا فيه ما حرَّم الله من صيد السمك وأكله ، فأحلَّ بهم بأسَه ، وأهلكهم بعذاب شديدٍ بئيس بما كانوا يخالفون أمر الله ، ( 4 ) فيخرجون من طاعته إلى معصيته ، وذلك هو " الفسق " . ( 5 ) * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 15287 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا ابن جريج في قوله : " فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء " ، قال : فلما نسُوا موعظة المؤمنين إياهم ، الذين قالوا : " لم تعظون قومًا " .
هامش
( 1 ) ( 1 ) في المطبوعة : ( ( وذكرتها ما ذكرتها به ) ) زاد في الكلام ما لا حاجة إليه به ، وخالف المخطوطة . ( 2 ) ( 2 ) انظر تفسير ( ( النسيان ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( نسي ) . ( 3 ) ( 3 ) ( ( الحرم ) ) ( بكسر فسكون ) ، ( ( هو الحرام ) ) . ( 4 ) ( 4 ) في المطبوعة : ( ( بما كانوا يفسقون يخالفون ) ) ، وقوله ( ( يفسقون ) ) كانت في المخطوطة ، ولكنه ضرب عليها ، فكان حقاً على الناشر أن يحذفها كما فعلت . ( 5 ) ( 5 ) انظر تفسير ( ( الفسق ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( فسق ) .