الحسن : وقتل المؤمن والله أعظم من أكل الحيتان !
15286 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن عطاء قال : كنت جالسًا في المسجد ، فإذا شيخ قد جاء وجلس الناسُ إليه ، فقالوا : هذا من أصحاب عبد الله بن مسعود ! قال : قال ابن مسعود : " واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر " الآية ، قال : لما حرم عليهم السبت ، كانت الحيتان تأتي يوم السبت ، وتأمن فتجيء ، ( 1 ) فلا يستطيعون أن يمسوها . وكان إذا ذهب السبت ذهبت ، فكانوا يتصيّدون كما يتصيد الناس . فلما أرادوا أن يعدوا في السبت ، اصطادوا ، فنهاهم قوم من صالحيهم ، فأبوا ، وكَثَرَهم الفجَّار ، ( 2 ) فأراد الفجار قتالهم ، فكان فيهم من لا يشتهون قتاله ، أبو أحدهم وأخوه أو قريبه . فلما نهوهم وأبوا ، قال الصالحون : إذًا نُتَّهم ! وإنا نجعل بيننا وبينهم حائطًا ! ( 3 ) ففعلوا ، فلما فقدوا أصواتهم قالوا : لو نظرتم إلى إخوانكم ما فعلوا ! فنظروا ، فإذا هم قد مُسخوا قردةً ، يعرفون الكبير بكبره ، والصغير بصغره ، فجعلوا يبكون إليهم . وكان هذا بعد موسى صلى الله عليه وسلم .
* * *
هامش
( 1 ) ( 1 ) في المطبوعة : ( ( وتجئ ) ) ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 2 ) ( 2 ) ( ( كثرهم الفجار ) ) ، أي : غلبوهم بكثرتهم .
( 3 ) ( 3 ) في المخطوطة : ( ( أدانهم ، وأنا نجعل بيننا وبينكم حائطاً ) ) ، هكذا ، فرأيت قراءتها كما أثبتها . أما في المطبوعة ، فقد غير الجملة وغير ضمائرها فكتب : ( ( إذًا نباينهم ، وأنا نجعل بيننا وبينهم حائطاً ) ) . وقوله ( ( إذا نتهم ) ) ، يعنى : إذا نتهم بما فعلتم من العدوان في السبت ، ويأخذنا الله بالعقاب ، ونحن براء مما فعلتم .