15280 - حدثنا ابن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، عن ابن عباس : " لم تعظون قومًا الله مهلكهم " ، قال : هم ثلاث فرق : الفرقة التي وَعَظت ، والموعوظة التي وُعِظت ، والله أعلم ما فعلت الفرقة الثالثة ، وهم الذين قالوا : " لم تعظون قوما الله مهلكهم " .
= وقال الكلبي : هما فرقتان : الفرقة التي وَعَظت ، والتي قالت : " لم تعظون قومًا الله مهلكهم " قال : هي الموعوظة .
15281 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عمران بن عيينة ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : لأن أكون علمتُ من هؤلاء الذين قالوا : " لم تعظون قومًا الله مهلكهم أو معذبهم عذابًا شديدًا " ، أحبُّ إليّ مما عُدِل به !
15282 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن عطاء قال ، قال ابن عباس : " وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قومًا الله مهلكهم " ، قال : أسمع ، الله يقول : " أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس " ، فليت شعري ما فُعِل بهؤلاء الذين قالوا : " لم تعظون قومًا الله مهلكهم " ؟
15283 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن ماهان الحنفي أبي صالح في قوله : " تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرَّعًا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم " ، قال : كانوا في المدينة التي على ساحل البحر ، وكانت الأيام ستةٌ ، الأحد إلى الجمعة . فوضعت اليهود يوم السبْت ، وسبّتوه على أنفسهم ، فسبَّته الله عليهم ، ولم يكن السبت قبل ذلك ، فوكّده الله عليهم ، وابتلاهم فيه بالحيتَانِ ، فجعلت تشرع يوم السبت ، فيتقون أن يصيبُوا منها ، حتى قال رجل منهم : والله ما السَّبت بيوم وَكّده الله علينا ، ونحن وكّدناه على أنفسنا ، فلو تناولت من هذا السمك ! فتناول حوتًا من الحيتان ، فسمع بذلك جارُه ، فخاف العقوبة ، فهرب من منزله . فلما مكث ما شاء الله ولم تصبه عقوبة ، تناول غيرُه أيضًا في يوم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 195
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٥