15277 - حدثني يونس قال ، أخبرني أشهب بن عبد العزيز ، عن مالك قال : زعم ابن رُومان أن قوله : " تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرَّعًا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم " ، قال : كانت تأتيهم يوم السبت ، فإذا كان المساء ذهبتْ ، فلا يرى منها شيء إلى السبت . فاتخذ لذلك رجل منهم خيطًا ووتدًا ، فربط حوتًا منها في الماء يوم السبت ، حتى إذا أمسوا ليلة الأحد أخذه فاشتواه ، فوجد الناس ريحه ، فأتوه فسألوه عن ذلك ، فجحدهم ، فلم يزالوا به حتى قال لهم : فإنه جلد حوتٍ وجدناه ! فلما كان السبت الآخر فعل مثل ذلك = ولا أدري لعله قال : ربط حوتين = فلما أمسى من ليلة الأحد أخذه فاشتواه ، فوجدوا ريحه ، فجاءوا فسألوه ، فقال لهم : لو شئتم صنعتم كما أصنع ! فقالوا له : وما صنعت ؟ فأخبرهم ، ففعلوا مثل ما فعل ، حتى كثر ذلك . وكانت لهم مدينة لها رَبض ، ( 1 ) فغلَّقوها ، فأصابهم من المسْخ ما أصابهم . فغدا إليهم جيرانهم ممن كان يكون حولهم ، يطلبون منهم ما يطلب الناس ، فوجدوا المدينة مغلقة عليهم ، فنادوا فلم يجيبوهم ، فتسوَّروا عليهم ، فإذا هم قردة ، فجعل القرد يدنو يتمسَّح بمن كان يعرف قبل ذلك ، ويدنو منه ويتمسَّح به .
* * *
وقال آخرون : بل الفرقة التي قالت : " لم تعظون قومًا الله مهلكهم " ، كانت من الفرقة الهالكة .
* ذكر من قال ذلك :
15278 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن داود بن حصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : " واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر " إلى قوله : " شرعًا " ، قال : قال ابن عباس : ابتدعوا السبت فابتلُوا فيه ، فحرِّمت عليهم فيه الحيتان ، فكانوا إذا كان يوم
هامش
( 1 ) ( 1 ) ( ( الربض ) ) ( بفتحتين ) : هو الفضاء حول المدينة .