تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
15270 - حدثني المثني قال ، حدثنا حماد ، عن داود ، عن عكرمة قال : قرأ ابن عباس هذه الآية ، فذكر نحوه = إلا أنه قال في حديثه : فما زلت أبصِّره حتى عرَف أنهم قد نجوا . 15271 - حدثني سلام بن سالم الخزاعي قال ، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي قال ، حدثنا ابن جريج ، عن عكرمة قال : دخلت على ابن عباس والمصحف في حجره ، وهو يبكي ، فقلت : ما يبكيك ، جعلني الله فداءك ؟ قال : فقرأ : " واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر " ، إلى قوله : ( بما كانوا يفسقون " . ) قال ابن عباس : لا أسمع الفرقة الثالثة ذكرت ، نخاف أن نكون مثلهم ! فقلت : أما تسمع الله يقول : " فلما عتوا عمّا نهوا عنه " ؟ فسُرِّي عنه ، وكساني حُلّة . ( 1 ) 15272 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا ابن جريج قال ، حدثني رجل ، عن عكرمة قال : جئت ابن عباس يومًا وهو يبكي ، وإذا المصحف في حجره ، فأعظمت أن أدنو ، ثم لم أزل على ذلك حتى تقدَّمت فجلستُ ، فقلت : ما يبكيك يا ابن عباس ، جعلني الله فداءك ؟ فقال : هؤلاء الورقات ! قال : وإذا هو في " سورة الأعراف " ، قال : تعرف أيلة ! قلت : نعم ! قال : فإنه كان حيّ من يهود ، سيقت الحيتان إليهم يوم السبت ، ثم غاصت لا يقدرون عليها حتى يغُوصوا ، بعد كدٍّ ومؤنة شديدة ، كانت تأتيهم يوم السبت شرعًا بيضًا سمانًا كأنها الماخض ، ( 2 ) تنبطحُ ظهورُها لبطونها بأفنيتهم وأبنيتهم . ( 3 ) فكانوا كذلك برهة من الدهر ، ثم إن الشيطان أوحى إليهم فقال :
هامش
( 1 ) ( 1 ) الأثر : 15271 - مضى صدر هذا الخبر ، وجزء آخر منه فيما سلف برقم : 15254 . ( 2 ) ( 2 ) ( ( الماخض ) ) ، التي قد دنا ولادها من الشاء وغيرها . وفي حديث الزكاة : ( ( فاعمد إلى شاة قد امتلأت مخاضاً ، وشحماً ) ) ، أي نتاجاً ، يعنى بذلك سمنها وبضاضتها . ( 3 ) ( 3 ) في المطبوعة وابن كثير 3 : 577 : ( ( تنتطح ) ) ولا معنى لها هنا ، وفي المخطوطة ( ( تلتطح ) ) ، كأنها من قولهم ( ( لطح الرجل به الأرض ) ) ، و ( ( لطحه بالأرض ) ) ، إاذا ضربه بالأرض . وقاس منه ( ( التطح ) ) أي تتقلب ضاربة بظهورها وبطونها الأرض . وصوابها ما أثبت ( ( تنبطح ) ) أو ( ( تتبطح ) ) ( بتشديد الطاء ) ، أي تتمرغ في البطحاء . وانظر ما سيأتي في ص : 190 ، تعليق : 02 وقد حذف هذه الكلمة السيوطي في روايته للخبر في الدر المنثور 3 : 137 ، كعادته إذا أشكل عليه الكلام .