تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
حاضرة البحر ، إلى قوله : " ويوم لا يسبتون لا تأتيهم " ، وذلك أن أهل قرية كانت حاضرة البحر ، كانت تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم . يقول : إذا كانوا يوم يسبتون تأتيهم شرعًا = يعني : من كل مكان = ويوم لا يسبتون لا تأتيهم ، وأنهم قالوا : لو أنا أخذنا من هذه الحيتان يوم تجيء ما يكفينا فيما سوى ذلك من الأيام ! فوعظهم قوم مؤمنون ونهوهم . وقالت طائفة من المؤمنين : إن هؤلاء قوم قد هموا بأمر ليسوا بمنتهين دونه ، والله مخزيهم ومعذبهم عذابًا شديدًا . قال المؤمنون بعضهم لبعض : " معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون " ، إن كان هلاك ، فلعلنا ننجو ، وإما أن ينتهوا فيكون لنا أجرًا . وقد كان الله جعل على بني إسرائيل يومًا يعبدونه ويتفرغون له فيه ، وهو يوم الاثنين . فتعدى الخبثاء من الاثنين إلى السبت ، وقالوا : هو يوم السبت ! فنهاهم موسى ، فاختلفوا فيه ، فجعل عليهم السبت ، ونهاهم أن يعملوا فيه وأن يعتدوا فيه ، وأنّ رجلا منهم ذهب ليحتطب ، فأخذه موسى عليه السلام فسأله : هل أمرك بهذا أحد ؟ فلم يجد أحدًا أمره ، فرجمه أصحابه . 15268 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : قال بعض الذين نهوهم لبعض : " لم تعظون قومًا الله مهلكهم أو معذبهم عذابًا شديدًا " ، يقول : لم تعظونهم ، وقد وعظتموهم فلم يطيعوكم ؟ فقال بعضهم : " معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون " . 15269 - حدثنا محمد بن المثني قال ، حدثنا معاذ بن هانئ قال ، حدثنا حماد ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : " وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قومًا الله مهلكهم أو معذبهم عذابًا شديدًا " ، قال : ما أدري أنجا الذين قالوا : " لم تعظون قوما الله مهلكهم " أم لا ! قال : فلم أزل به حتى عرَّفته أنهم قد نجوا ، فكساني حلة . ( 1 )
هامش
( 1 ) الأثر : 15269 - ( ( معاذ بن هانئ القيسي ) ) ، ثقة ، روى عن همام بن يحيى ، ومحمد بن مسلم الطائفي ، وحماد بن سلمة ، وغيرهم 0 0 مترجم في التهذيب ، والكبير 4 / 1 / 367 ، وابن أبي حاتم 4 / 1 / 250 .