مهلكهم " ، في الدنيا بمعصيتهم إياه ، وخلافهم أمره ، واستحلالهم ما حرم عليهم = " أو معذبهم عذابًا شديدًا " ، في الآخرة ، قال الذين كانوا ينهونهم عن معصية الله مجيبيهم عن قولهم : عظتنا إياهم معذرةٌ إلى ربكم ، نؤدِّي فرضه علينا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر = " ولعلهم يتقون " ، يقول : ولعلهم أن يتقوا الله فيخافوه ، فينيبوا إلى طاعته ، ويتوبوا من معصيتهم إياه ، وتعدِّيهم على ما حرّم عليهم من اعتدائهم في السبت ، كما : -
15264 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : " قالوا معذرة إلى ربكم " ، لسخطنا أعمالهم . ( 1 )
* * *
= " ولعلهم يتقون " ، : أي ينزعون عما هم عليه . ( 2 )
* * *
15265 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد ، في قوله : " ولعلهم يتقون " قال : يتركون هذا العمل الذي هم عليه .
* * *
واختلفت القراءة في قراءة قوله : " قالوا معذرة " . ( 3 ) فقرأ دلك عامة قراءة الحجاز والكوفة والبصرة : ( مَعْذِرَةٌ ) بالرفع ، على ما وصفتُ من معناها .
* * *
وقرأ ذلك بعض أهل الكوفة : ( مَعْذِرَةً ) نصبًا ، بمعنى : إعذارًا وعظناهم وفعلنا ذلك .
* * *
هامش
( 1 ) الأثر : 15264 مضى مطولا برقم : 1139 ( 2 : 170 ) .
( 2 ) ( 2 ) انظر تفسير ( ( اتقى ) فيما سلف من فهارس اللغة ( وقى ) .
( 3 ) ( 3 ) انظر ذكر هذه الآية وإعرابها فيما سلف 2 : 107 ، 108 .