وقد ذكر علماء الأنصار : أنّ مبدأ العداوة التي هيَّجت الحروب التي كانت بين قبيلتَيها الأوسِ والخزرجِ وأوَّلها ، كان بسبب قتل مَولى لمالك بن العجلان الخزرجيّ ، يقال له : " الحرُّ بن سُمَير " من مزينة ، ( 1 ) وكان حليفًا لمالك بن العجلان ، ثم اتصلت تلك العداوة بينهم إلى أن أطفأها الله بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم . فذلك معنى قول السدي : " حرْب ابن سمير " .
* * *
وأما قوله : " فأصبحتم بنعمته إخوانًا " ، فإنه يعني : فأصبحتم بتأليف الله عز وجل بينكم بالإسلام وكلمة الحق ، والتعاون على نصرة أهل الإيمان ، والتآزر على من خالفكم من أهل الكفر ، إخوانًا متصادقين ، لا ضغائن بينكم ولا تحاسد ، كما : -
7590 - حدثني بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ،
هامش
( 1 ) لست على ثقة من هذا الاسم " الحر بن سمير " ، ولكني لم أجده في مكان آخر ، والذي يقولونه في غير هذا الخبر أن اسمه " كعب بن العجلان " ، ويقال غير ذلك .