فذكر : " مر السنين " ، ثم رجع إلى الخبر عن " السنين " ، وكما قال العجاج : ( 1 )
طُولُ اللَّيَالِي أَسْرَعَتْ فِي نَقْضِي . . . طَوَيْنَ طولِي وَطَوَيْنَ عَرْضِي ( 2 )
وقد بيَّنتُ العلة التي من أجلها قيل ذلك كذلك فيما مضى قبل . ( 3 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك من التأويل ، قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
7591 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : " وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته " ، كان هذا الحيّ من العرب أذلَّ الناس ذُلا وأشقاهُ عيشًا ، ( 4 ) وأبْيَنَه ضلالة ، وأعراهُ
هامش
( 1 ) وينسب للأغلب العجلي ، كما سترى في المراجع ، وقال أبو محمد الأعرابي في فرحة الأديب . " ليس هذا الرجز للأغلب ، هو لغيره ، من شوارد الرجز " .
( 2 ) ديوان العجاج : 80 ، سيبويه 1 : 26 ، كتاب المعمرين : 87 ، الأغاني 18 : 164 ، والبيان والتبيين 4 : 60 ، والخزانة 2 : 168 ، العيني ( هامش الخزانة ) 3 : 395 ، وشرح شواهد المغنى : 298 وغيرها . وقد اختلفت في رواية الرجز اختلاف كثير . ورواية أبي محمد الأعرابي : أَصْبَحْتُ لا يَحْمِلُ بَعْضِي بَعْضِي . . . مُنَفَّهًا ، أَرُوح مِثْلَ النِّقْضِ
مَرُّ اللَّيالي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ثُمَّ الْتَحَيْنَ عَنْ عِظامِي نَحْضِى . . . أَقْعِدْنَنِي مِنْ بَعْدِ طُول نَهْضِي
المنفه : الذي عليه الكلال والإعياء . والنقض : البعير المهزول . التحى العود من الشجر : قشر عنه لحاءه ، وهو قشره . والنحض : اللحم . يقول : تركته الليالي عظامًا ، قد أكلت لحمه .
( 3 ) 5 : 77 ، 78 .
( 4 ) قوله : " وأشقاه عيشًا ، وأبينه ضلالة . . . " مع عودة الضمير إلى " الناس " ، لأن ضمير المثنى والجمع بعد " أفعل " التفضيل ، يجوز إفراده وتذكيره ، انظر ما سلف من التعليق على الآثار رقم : 5968 ، 6129 ، 7028 ، 7029 .