تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
بين قومنا حربًا ، وإنا نخافُ إن جئت على حالك هذه أن لا يتهيأ الذي تريدُ . فوعدوه العامَ المقبلَ ، وقالوا : يا رسول الله ، نذهب ، فلعلّ الله أن يُصْلح تلك الحرب ! قال : فذهبوا ففعلوا ، فأصلح الله عز وجل تلك الحرب ، وكانوا يُرَوْن أنها لا تَصْلُح = وهو يوم بُعاث . فلقوه من العام المقبل سبعينَ رجلا قد آمنوا ، فأخذ عليهم النقباءَ اثني عشر نقيبًا ، فذلك حين يقول : " واذكروا نعمة الله عليكم إذْ كنتم أعداءً فألَّف بين قلوبكم " . 7588 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل ، قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : أما : " إذ كنتم أعداء " ، ففي حرب ابن سُمَير ( 1 ) = " فألف بين قلوبكم " ، بالإسلام . 7589 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن أيوب ، عن عكرمة بنحوه = وزاد فيه : فلما كان من أمر عائشة ما كان ، ( 2 ) فتثاوَر = الحيَّان ، فقال بعضهم لبعض : مَوْعدُكم الحَرَّة ! فخرجوا إليها ، فنزلت هذه الآيةُ : " واذكروا نعمةَ الله عليكم إذْ كنتم أعداء فألَّف بين
هامش
( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة " ففي حرب فألف . . . " أسقط " ابن سمير " ، وسيأتي نص قول السدي ، كما أثبته بعد ص 83 س : 3 . ( 2 ) يعني ما كان من حديث الإفك في أمر عائشة أم المؤمنين ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خطب الناس فذكر لهم رجالا يؤذونه في أهله ويقولون عليهن غير الحق ، وتولى كبر ذلك رأس النفاق عبد الله بن أبي ابن سلول في رجال من الخزرج . فقام أسيد بن حضير الأوسي فقال : يا رسول الله ، إن يكونوا من الأوس نكفيكهم ، وإن يكونوا من إخواننا من الخزرج ، فمرنا بأمرك ، فوالله إنهم لأهل أن تضرب أعناقهم . فقام سعد بن عبادة الخزرجي ، فقال : كذبت لعمر الله ، لا تضرب أعناقهم ! أما والله ما قلت هذه المقالة إلا لأنك عرفت أنهم من الخزرج ، ولو كانوا من قومك ما قلت هذا ! فقال أسيد بن الحضير : كذبت لعمر الله : ولكنك منافق تجادل عن المنافقين ! وتثاور الناس حتى كاد أن يكون بين هذين الحيين من الأوس والخزرج شر ( تاريخ الطبري 3 : 69 ) . هذا ولم أجد ذكر هذا الخبر في كتاب ، ولم أجد في كتب أسباب النزول أن هذه الآية نزلت في شأن عائشة رضي الله عنها ، ولا ما كان يومئذ بين الأوس والخزرج . ولم يذكر ذلك أبو جعفر مصرحًا في هذا الموضع ، ولا ذكر ذلك في تفسير سورة النور ، حيث آيات حديث الإفك وبراءة عائشة أم المؤمنين .