انصرف عنه وقدم المدينةَ ، فلم يلبث أن قتلته الخزرج . فإن كان قومه ليقولون : قد قتل وهو مسلم . وكان قتله قبل يوم بُعاثٍ . ( 1 )
7586 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق قال ، حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ ، ( 2 ) أحد بني عبد الأشهل : أن محمودَ بن لبيد ، ( 3 ) أحدَ بني عبد الأشهل قال : لما قدم أبو الحَيْسر أنس بن رافع مكة ، ( 4 ) ومعه فتية من بني عبد الأشهل فيهم إياس بن معاذ يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج ، ( 5 ) سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتاهم فجلس إليهم فقال " هل لكم إلى خير مما جئتم له ؟ " قالوا : وما ذاك ؟ قال : " أنا رسولُ الله ، بعثني إلى العباد أدعوهم إلى الله أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا ، ( 6 ) وأنزل عليَّ الكتاب . ثم ذكر لهم الإسلام ، وتلا عليهم القرآن ، فقال إياس بن معاذ ، وكان غلامًا حدُثًا : ( 7 ) أيْ قوم ، هذا والله خير مما جئتم له ! قال : فيأخذ أبو الحَيْسَر أنس بن رافعَ حفنةً من البطحاء ، ( 8 ) فضرب بها وجه إياس بن معاذ ، وقال : دعنا منك ، فلعمري لقد جئنا لغير هذا ! قال : فصمت إياس بن معاذ ، وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم ، وانصرفوا
هامش
( 1 ) الأثر : 7585 - سيرة ابن هشام 2 : 67 - 69 .
( 2 ) في المطبوعة : " الحسين بن عبد الرحمن . . . " ، وهو خطأ ، صوابه من المخطوطة وسيرة ابن هشام ، وهو مترجم في التهذيب .
( 3 ) في المطبوعة : " محمود بن أسد " ، وهو خطأ ، صوابه في المخطوطة ، ولم يحسن الناشر قراءتها لخلوها من النقط ، وصوابه أيضًا في ابن هشام . و " محمود بن لبيد الأشهلي " تابعي ، واختلف في صحبته . مترجم في التهذيب .
( 4 ) في المطبوعة والمخطوطة : " أبو الجيش أنس بن رافع " ، وهو خطأ فاحش ، صوابه من سيرة ابن هشام 2 : 69 ، وسائر كتب التاريخ .
( 5 ) في المخطوطة والمطبوعة : " على قوم من الخزرج " ، والصواب ما في سيرة ابن هشام . كما أثبت .
( 6 ) في المخطوطة : " أن يعبدون الله . . . " سهو من الناسخ ، وفي ابن هشام " أدعوهم إلى أن يعبدوا الله " .
( 7 ) غلام حدث ( بفتح الحاء وضم الدال ) : كثير الحديث حسن السياق له .
( 8 ) في المطبوعة : " فأخذ أبو الجيش " ، والصواب ما أثبت من سيرة ابن هشام .