وقيل : إنه عنى بقوله : " قل يا أهل الكتاب لم تصدّون عن سبيل الله " ، جماعة يهود بني إسرائيل الذين كانوا بين أظهر مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام نزلت هذه الآيات ، والنصارى = وأن صدّهم عن سبيل الله كانَ بإخبارهم من سألهم عن أمر نبيّ الله محمد صلى الله عليه وسلم : هل يجدون ذكره في كتبهم ؟ . أنهم لا يجدون نعتَه في كتبهم .
* ذكر من قال ذلك :
7525 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " قل يا أهل الكتاب لم تصدّون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجًا " ، كانوا إذا سألهم أحدٌ : هل تجدون محمدًا ؟ قالوا : لا ! فصدّوا عنه الناس ، وبغوْا محمدًا عوجًا : هلاكًا .
7526 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : " قل يا أهل الكتاب لم تصدّون عن سبيل الله " ، يقول : لم تصدون عن الإسلام وعن نبي الله ، من آمن بالله ، وأنتم شهداء فيما تقرأون من كتاب الله : أن محمدًا رسول الله ، وأنّ الإسلام دين الله الذي لا يَقبل غيره ولا يجزى إلا به ، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة والإنجيل .
7527 - حدثني المثني قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، نحوه .
7528 - حدثنا محمد بن سنان قال ، حدثنا أبو بكر قال ، حدثنا عباد ، عن الحسن في قوله : " قل يا أهل الكتاب لم تصدّون عن سبيل الله " ، قال : هم اليهودُ والنصارى ، نهاهم أنْ يصدّوا المسلمين عن سبيل الله ، ويريدون أن يعدِلوا الناسَ إلى الضلالة .
* * *
قال أبو جعفر : فتأويل الآية على ما قاله السدي : يا معشر اليهود ، لم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 57
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٧