فيردّوكم بعد تصديقكم رسولَ ربكم ، وبعد إقراركم بما جاء به من عند ربكم ، كافرين = يقول : جاحدين لما قد آمنتم به وصدَّقتموه من الحقّ الذي جاءكم من عند ربكم . فنهاهم جَلّ ثناؤه : أن ينتصحوهم ، ويقبلوا منهم رأيًا أو مشورةً ، ويعلِّمهم تعالى ذكره أنهم لهم منطوُون على غِلٍّ وغِش وحسد وبغض ، كما :
7531 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : " يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقًا من الذين أوتوا الكتاب يردّوكم بعد إيمانكم كافرين " ، قد تقدّم الله إليكم فيهم كما تسمعون ، وحذَّركم وأنبأكم بضلالتهم ، فلا تأتمنوهم على دينكم ، ولا تنتصحوهم على أنفسكم ، فإنهم الأعداءُ الحسَدَة الضُّلال . كيف تأتمنون قومًا كفروا بكتابهم ، وقتلوا رُسلهم ، وتحيَّروا في دينهم ، وعجزوا عَنْ أنفسهم ؟ أولئك والله هم أهل التُّهَمة والعداوة !
7532 - حدثنا المثني قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، مثله .
* * *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 60
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٠