تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
تصدّون عن محمد ، وتمنعون من اتباعه المؤمنين به ، بكتمانكم صفتَه التي تجدونها في كتبكم ؟ . و " محمد " على هذا القول : هو " السبيل " ، = " تبغونَها عوجًا " ، تبغون محمدًا هلاكًا . وأما سائر الروايات غيره والأقوال في ذلك ، فإنه نحو التأويل الذي بيّناه قبل : من أن معنى " السبيل " التي ذكرها في هذا الموضع : الإسلام ، وما جاء به محمد من الحقّ من عند الله . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ ( 100 ) } قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل فيمن عنى بذلك . فقال بعضهم : عنى بقوله : " يا أيها الذين آمنوا " ، الأوس والخزرج ، وب‍ " الذين أوتوا الكتاب " ، شأس بن قيس اليهودي ، على ما قد ذكرنا قبلُ من خبره عن زيد بن أسلم . ( 1 ) * * * وقال آخرون ، فيمن عُني بالذين آمنوا ، مثل قول زيد بن أسلم = غير أنهم قالوا : الذي جرى الكلام بينه وبين غيره من الأنصار حتى همّوا بالقتال ووجد اليهوديّ به مغمزًا فيهم : ثعلبة بن عَنَمة الأنصاري . ( 2 ) * ذكر من قال ذلك : 7529 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقًا من الذين أوتوا
هامش
( 1 ) هو الأثر السالف رقم : 7524 . ( 2 ) في المطبوعة : " بن غنمة " ، والصواب بالعين المهملة ، وهي في المخطوطة تحتها حرف " ع " ، وهو الصواب .