تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
فكف ، ونزلت : ( " وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ " ) . ( 1 ) وما بين الآيتين إلى قوله : " لتبلون في أموالكم وأنفسكم " ، نزلت هذه الآيات في بني قينقاع إلى قوله : " فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك " = قال ابن جريج : يعزي نبيه صلى الله عليه وسلم قال : " لتبلون في أموالكم وأنفسكم " ، قال : أعلم الله المؤمنين أنه سيبتليهم ، فينظر كيف صبرهم على دينهم . ثم قال : " ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم " ، يعني : اليهود والنصارى = " ومن الذين أشركوا أذى كثيرًا ) فكان المسلمون يسمعون من اليهود قولهم : " عزير ابن الله " ، ومن النصارى : " المسيح ابن الله " ، فكان المسلمون ينصبون لهم الحرب إذ يسمعون إشراكهم ، ( 2 ) فقال الله : " وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور " ، يقول : من القوة مما عزم الله عليه وأمركم به . * * * وقال آخرون : بل نزلت في كعب بن الأشرف ، وذلك أنه كان يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويتشبّب بنساء المسلمين . * ذكر من قال ذلك : 8317 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن الزهري في قوله : " ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرًا " ، قال : هو كعب بن الأشرف ، وكان يحرض المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في شعره ، ويهجو النبي صلى الله عليه وسلم . فانطلق إليه خمسة نفر من الأنصار ، فيهم محمد بن مسلمة ، ورجل
هامش
( 1 ) انظر أخبار فنخاص اليهودي في الآثار السالفة : 8300 - 8302 . ( 2 ) في المطبوعة : " ويسمعون إشراكهم " بالواو ، وفي المخطوطة ، هذه الواو كأنها ( د ) ، فآثرت أن أجعلها " إذ " ، لأنها حق المعنى .