محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها ، واقرءوا إن شئتم " وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور " . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمُورِ ( 186 ) }
قال أبو جعفر : يعني بقوله : تعالى ذكره : ( 2 ) " لتبلون في أموالكم " ، لتختبرن بالمصائب في أموالكم ( 3 ) = " وأنفسكم ، يعني : وبهلاك الأقرباء والعشائر من
هامش
( 1 ) الحديث : 8315 - عبدة : هو ابن سليمان الكلابي الكوفي . وعبد الرحيم : هو ابن سليمان المروزي الأشل .
والحديث رواه أحمد في المسند : 9649 ( ج 2 ص 438 حلبي ) ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد ابن عمرو - بهذا الإسناد .
وكذلك رواه الترمذي 4 : 85 ، عن عبد بن حميد وغيره ، عن محمد بن عمرو . وقال : " هذا حديث حسن صحيح " .
وكذلك رواه الحاكم في المستدرك 2 : 299 ، من طريق شجاع بن الوليد ، عن محمد بن عمرو . وقال : " هذا حديث على شرط مسلم ، ولم يخرجاه " . ووافقه الذهبي .
وذكره ابن كثير 2 : 311 ، من رواية ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، عن محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن محمد بن عمرو .
ثم قال ابن كثير : " هذا حديث ثابت في الصحيحين ، من غير هذا الوجه ، بدون هذه الزيادة [ يعني ذكر الآية في الحديث ] . وقد رواه بهذه الزيادة أبو حاتم بن حبان في صحيحه ، والحاكم في مستدركه ، من حديث محمد بن عمرو " .
وذكره السيوطي 2 : 107 ، وزاد نسبته لابن أبي شيبة ، وهناد ، وعبد بن حميد . وذكره المنذري في الترغيب والترهيب 4 : 277 ، من رواية الترمذي - ضمن ألفاظ للحديث بمعناه ، عند أحمد ، والبخاري ، والطبراني في الأوسط " بأسناد رواته رواة الصحيح " ، وابن حبان في صحيحه .
( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة " يعني بذلك تعالى ذكره " ، وسياق التفسير هنا يقتضي ما أثبت .
( 3 ) انظر تفسير " الابتلاء " فيما سلف 2 : 49 / 3 : 7 ، 220 / 5 : 339 / 7 : 297 ، 235 .