فتركوا أمر الله وضيعوه . ( 1 ) ونقضوا ميثاقه الذي أخذ عليهم بذلك ، فكتموا أمرك ، وكذبوا بك = " واشتروا به ثمنًا قليلا " ، يقول : وابتاعوا بكتمانهم ما أخذ عليهم الميثاق أن لا يكتموه من أمر نبوتك ، عوضًا منه خسيسًا قليلا من عرض الدنيا ( 2 ) = ثم ذم جل ثناؤه شراءهم ما اشتروا به من ذلك فقال : " فبئس ما يشترون " . ( 3 )
* * *
واختلف أهل التأويل فيمن عُني بهذه الآية .
فقال بعضهم : عني بها اليهود خاصّة .
* ذكر من قال ذلك :
8318 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا يونس بن بكير قال ، حدثنا محمد بن إسحاق قال ، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت ، عن عكرمة : أنه حدثه ، عن ابن عباس : " وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه " إلى قوله : " عذاب أليم " ، يعني : فنحاص وأشيع وأشباههما من الأحبار .
8319 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت ، عن عكرمة مولى ابن عباس مثله . ( 4 )
هامش
( 1 ) انظر تفسير " نبد " فيما سلف 2 : 401 = وتفسير " وراء ظهورهم " فيما سلف 2 : 404 .
( 2 ) انظر تفسير " اشترى " فيما سلف 1 : 312 - 315 / 2 : 340 - 342 ، 455 / 3 : 330 / 4 : 246 : 6 : 527 / 7 : 420 .
وانظر تفسير " الثمن " فيما سلف 1 : 565 / 3 : 328 / 6 : 527 بولاق .
( 3 ) انظر بيان معنى " بئس " فيما سلف 2 : 338 - 340 / 3 : 56 .
( 4 ) الأثران : 8318 ، 8319 - سيرة ابن هشام 2 : 208 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 8300 ، 8301 .