لِمنْ طَللٌ أَبْصَرْتُهُ فَشَجَانِي ? . . . كخَطِّ زَبُورٍ في عَسِيبٍ يَمَانِي ( 1 )
* * *
ويعني : ب - " الكتاب " ، التوراة والإنجيل . وذلك أن اليهود كذَّبت عيسى وما جاء به ، وحرَّفت ما جاء به موسى عليه السلام من صفة محمد صلى الله عليه وسلم ، وبدلت عهده إليهم فيه ، وأن النصارى جحدت ما في الإنجيل من نعته ، وغيرت ما أمرهم به في أمره .
* * *
وأما قوله : " المنير " ، فإنه يعني : الذي يُنير فيبين الحق لمن التبس عليه ويوضحه .
* * *
وإنما هو من " النور " والإضاءة ، يقال : " قد أنار لك هذا الأمر " ، بمعنى : أضاء لك وتبين ، " فهو ينير إنارة ، والشيء منيرٌ " ، ( 2 ) وقد : -
8312 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك : " فإن كذبوك فقد كُذِّب رسل من قبلك " ، قال : يعزِّي نبيه صلى الله عليه وسلم .
* * *
8313 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قوله : " فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك " ، قال : يعزّي نبيه صلى الله عليه وسلم .
* * *
وهذا الحرف في مصاحف أهل الحجاز والعراق : " وَالزُّبُرِ " بغير " باء " ، وهو في مصاحف أهل الشام : " وبالزُّبُرِ " بالباء ، مثل الذي في " سورة فاطر " . [ 25 ] .
* * *
هامش
( 1 ) ديوانه : 186 ، وهو مطلع قصيدته . قال الشنتمرى في شرح البيت : " يقول : نظرت إلى هذا الطلل فشجاني ، أي : أحزنني . وقوله : " كخط زبور " ، أي قد درس وخفيت آثاره ، فلا يرى منه إلا مثل الكتاب في الخفاء والدقة . والزبور : الكتاب . وقوله : " في عسيب يمان " ، كان أهل اليمن يكتبون في عسيب النخلة عهودهم وصكاكهم . ويروى : " عسيب يماني " ، على الإضافة ، أراد : في عسيب رجل يمان .
( 2 ) في المخطوطة والمطبوعة : " والشيء المنير " ، وعبارة بيان اللغة تقتضي ما أثبت .