القول في تأويل قوله تعالى : { وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ }
قال أبو جعفر : يعني بذلك تعالى ذكره : ومن يخُن من غنائم المسلمين شيئًا وفيئهم وغير ذلك ، يأت به يوم القيامة في المحشر . كما : -
8155 - حدثنا أبو كريب قال : حدثنا ابن فضيل ، عن يحيى بن سعيد أبي حيان ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه قام خطيبًا فوعظ وذكَّر ثم قال : ألا عسى رجل منكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثُغاء ، ( 1 ) يقول : يا رسول الله ، أغثني ! فأقول : لا أملك لك شيئًا ، قد أبلغتك ! ألا هل عسى رجل منكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرسٌ لها حمحمة ، ( 2 ) يقول : يا رسول الله ، أغثني ! فأقول : لا أملك لك شيئًا ، قد أبلغتك ! ألا هل عسى رجل منكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامتٌ ، ( 3 ) يقول : يا رسول الله ، أغثني ! فأقول : لا أملك لك شيئًا ، قد أبلغتك ! ألا هل عسى رجل منكم يجيء يوم القيامة على رقبته بقرة لها خوار ( 4 ) ، يقول : يا رسول الله ، أغثني ! فأقول : لا أملك لك شيئا ، قد أبلغتك ! ألا عسى رجل منكم يجيء يوم القيامة على رقبته رِقاع تخفِق
هامش
( 1 ) " الثغاء " : صوت الشاء والمعز والظباء وما شاكلها . " ثغت الشاة تثغو " : صاحت . يقال : " ماله ثاغية ولا راغية " ، الثاغية : الشاء : والراغية : الإبل .
( 2 ) الحمحمة : صوت الفرس دون الصهيل ، كالذي يكون منه إذا طلب العلف ، أو رأى صاحبه الذي كان ألفه ، فاستأنس إليه .
( 3 ) الصامت هو الذهب والفضة ، أو ما لا روح فيه من أصناف المال . يقال : " ما له صامت ولا ناطق " . فالناطق : الحيوان ، كالإبل والغنم وغيرها .
( 4 ) " الخوار " : صوت الثور ، وما اشتد من صوت البقرة والعجل . " خار الثور يخور " .