" لا ألفين أحدكم على رقبته نفسٌ لها صياح " . ( 1 )
8157 - حدثني يعقوب قال ، حدثنا ابن علية قال ، حدثنا أبو حيّان ، عن أبي زرعة ، بن عمرو بن جرير ، عن أبي هريرة قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا يومًا ، فذكر الغُلول ، فعظَّمه وعظَّم أمره فقال : لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء ، يقول : يا رسول الله أغثني = ( 2 ) ثم ذكر نحو حديث أبي كريب ، عن عبد الرحمن . ( 3 )
8158 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا حفص بن بشر ، عن يعقوب القمي قال ، حدثنا حفص بن حميد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا أعرفَنّ أحدَكم يأتي يوم القيامة يحمل شاة لها ثغاء ، ينادي : يا محمد ! يا محمد ! ( 4 ) فأقول : لا أملك لك من الله شيئًا قد بلغتك ! ولا أعرفنّ أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل جملا له رُغاء يقول : يا محمد ! يا محمد ! فأقول : لا أملك لك من الله شيئًا ، قد بلغتك ! ولا أعرفنَّ أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل فرسًا له حمحمة ينادي : يا محمد ! يا محمد ! فأقول : لا أملك لك من الله شيئًا ، قد بلغتك ! ولا أعرفنّ أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل قِشْعًا من أَدَمٍ ، ( 5 )
هامش
( 1 ) الحديث : 8156 - هو تكرار للحديث السابق . ولكن " عبد الرحمن " - في هذا الإسناد : لم أستطع أن أجزم فيه بشيء . وأخشى أن يكون محرفًا عن " عبد الرحيم " ، فيكون : " عبد الرحيم بن سليمان الأشل " ، فهو الذي يروى عن أبي حيان ، ويروى عنه " أبو كريب " . وهو راوي هذا الحديث - رواه مسلم 2 : 83 ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عبد الرحمن بن سليمان .
قوله : " نفس لها صياح " ، قال الحافظ ابن حجر في الفتح : " وكأنه أراد بالنفس ، ما يغله من الرقيق ، من امرأة أو صبي " .
( 2 ) " الرغاء " : صوت ذوات الخف كالإبل ، وقد يستعار لغيره : " رغا البعير يرغو " .
( 3 ) الحديث : 8157 - هو تكرار للحديثين قبله . وقوله في آخره " ثم ذكر نحو حديث أبي كريب عن عبد الرحمن " أخشى أن يكون محرفًا ، وأن صوابه " عن عبد الرحيم " ، كما بينا من قبل .
( 4 ) قوله : " لا أعرفن " قد سلف أن بينت في التعليق على الأثر : 8011 ، ص : 286 تعليق : 4 ، والأثر : 8025 ، أنها كلمة تقال عند التهديد والوعيد والزجر الشديد ، وستأتي أيضًا في رقم : 8160 بعد .
( 5 ) " القشع " : هو النطع الخلق من الجلد ، وهو الفرو الخلق أيضًا . وقال ابن الأثير : أراد القربة البالية . و " الأدم " جمع أديم : وهو الجلد . وفي المطبوعة والمخطوطة وابن كثير " قسما " ، خطأ محض .