أسباط ، عن السدي : " ما كان لنبي أن يغل " ، يقول : ما كان ينبغي له أن يخون ، فكما لا ينبغي له أن يخون فلا تخونوا .
8150 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " ما كان لنبي أن يغل " ، قال : أن يخون .
* * *
وقرأ ذلك آخرون : ( وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُغَلَّ ) بضم " الياء " وفتح " الغين " ، وهي قراءة عُظم قراءة أهل المدينة والكوفة .
* * *
واختلف قارئو ذلك كذلك في تأويله .
فقال بعضهم : معناه : ما كان لنبي أن يَغُلّه أصحابه ، ثم أسقط " الأصحاب " ، فبقي الفعل غير مسمًّى فاعله . وتأويله : وما كان لنبيّ أن يُخان .
* ذكر من قال ذلك :
8151 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا عوف ، عن الحسن أنه كان يقرأ : " وما كان لنبيّ أن يُغَل " قال عوف ، قال الحسن : أن يخان .
8152 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " وما كان لنبي أن يغل " ، يقول : وما كان لنبي أن يغله أصحابه الذين معه من المؤمنين - ذكر لنا أن هذه الآية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر ، وقد غَلَّ طوائف من أصحابه .
8153 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : " وما كان لنبي أن يُغَل " ، قال : أن يغله أصحابه .
8154 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قوله : " وما كان لنبي أن يُغَلَّ " ، قال
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 353
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٥٣