تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الأحوص ، عن عبد الله ، قوله : " عضوا عليكم الأنامل من الغيظ " ، قال : عضوا على أصابعهم . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله عز وجل : { قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ( 119 ) } قال أب جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : " قل " ، يا محمد ، لهؤلاء اليهود الذين وصفت لك صفتهم ، وأخبرتك أنهم إذا لقوا أصحابك قالوا : آمنا ، وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ = : " موتوا بغيظكم " الذي بكم على المؤمنين لاجتماع كلمتهم وائتلاف جماعتهم . وخرَج هذا الكلام مخرج الأمر ، وهو دعاء من الله نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم بأن يدعو عليهم بأن يهلكهم الله ، كمَدًا مما بهم من الغيظ على المؤمنين ، قبل أن يروا فيهم ما يتمنون لهم من العنت في دينهم ، والضلالة بعد هداهم ، فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم : قل يا محمد : أهلكوا بغيظكم = " إن الله عليم بذات الصدور " ،
هامش
( 1 ) عند هذا آخر قسم من التقسيم القديم ، وفي المخطوطة هنا ما نصه : " يتلوه القولُ في تأويل قوله : قُلْ مُوتُوا بِغَيظكم إنَّ الله عليمٌ بذات الصُّدُور وصلى الله على محمد النبي وآله وصحبه وسلم كثيرًا " ثم يتلوه بعد : " بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير " ثم انظر ما سلف في بيان هذا الإسناد الجديد للنسخة ، في 6 : 495 ، 496 تعليق : 5 / ثم 7 : 23 ، تعليق 1 .