7696 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : " ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله " ، فوالله إن المؤمن ليحب المنافق ويأوى له ويرحمه . ولو أن المنافق يقدر على ما يقدر عليه المؤمن منه ، لأباد خضراءه . ( 1 )
7697 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : المؤمن خير للمنافق من المنافق للمؤمن ، يرحمه . ولو يقدر المنافق من المؤمن على مثل ما يقدر المؤمن عليه منه ، لأباد خضراءه .
* * *
وكان مجاهد يقول : نزلت هذه الآية في المنافقين .
7698 - حدثني بذلك محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ }
قال أبو جعفر : يعني بذلك تعالى ذكره : أن هؤلاء الذين نهى الله المؤمنين أن يتخذوهم بطانة من دونهم ، ووصفهم بصفتهم ، إذا لقوا المؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطوهم بألسنتهم تقيةً حذرًا على أنفسهم منهم فقالوا لهم : " قد آمنا وصدقنا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم " ، وإذا هم خلوا فصاروا في خلاء حيث لا يراهم المؤمنون ، ( 2 ) عضوا - على ما يرون من ائتلاف
هامش
( 1 ) أوى له وأوى إليه : رثى له وأشفق عليه ورحمه . ويقال : " أباد خضراءهم " ، أي سوادهم ومعظمهم ، واستأصلهم . وذلك أن الكثرة المجتمعة ، ترى من بعيد سوداء ، والعرب تسمى الأخضر ، أسود .
( 2 ) انظر تفسير " خلا " فيما سلف 1 : 298 ، 299 .