بوقوعه موقع " ينبغي " فيما مضى ، فأغنى عن إعادته . ( 1 )
* * *
وقال آخر منهم : ( 2 ) إنما لم يذكر " الذين " بشيء ، لأنه صار الذين في خبرهم مثل تأويل الجزاء : " من يلقك منا تصب خيرا " = الذي يلقاك منا تصيب خيرا . ( 3 ) قال : ولا يجوز هذا إلا على معنى الجزاء .
* * *
قال أبو جعفر : وفي البيتين اللذين ذكرناهما الدلالة الواضحة على القول في ذلك بخلاف ما قالا . ( 4 )
* * *
قال أبو جعفر : وأما قوله : " يتربصن بأنفسهن " ، فإنه يعني به : يحتبسن بأنفسهن ( 5 ) معتدات عن الأزواج ، والطيب ، والزينة ، والنقلة عن المسكن الذي كن يسكنه في حياة أزواجهن - أربعة أشهر وعشرا ، إلا أن يكن حوامل ، فيكون عليهن من التربص كذلك إلى حين وضع حملهن . فإذا وضعن حملهن ، انقضت عددهن حينئذ .
* * *
وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك :
فقال بعضهم مثل ما قلنا فيه :
5071 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " ، فهذه عدة المتوفى عنها زوجها ، إلا أن تكون حاملا فعدتها أن تضع ما في بطنها .
هامش
( 1 ) انظر ما سلف في الجزء 5 : 47 ، 48 .
( 2 ) في المطبوعة : " وقال آخرون منهم " ، والصواب ما في المخطوطة .
( 3 ) في المطبوعة : " من يلقك منا يصيب خيرا " ، ثم " يصيب خيرا " ، والصواب ما أثبته " تصب " في الجملة الأولى مجزومة ، وبالتاء في أوله ، ثم " تصيب " بالتاء في الثانية .
( 4 ) في المطبوعة : " الدلالة الواضحة " وأثبت ما في المخطوطة .
( 5 ) انظر فيما سلف تفسير " التربص " 4 : 456 ، 515 .