تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
5072 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني الليث قال ، حدثني عقيل ، عن ابن شهاب في قول الله : ( 1 ) " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " ، قال ابن شهاب : جعل الله هذه العدة للمتوفى عنها زوجها ، فإن كانت حاملا فيحلها من عدتها أن تضع حملها ، وإن استأخر فوق الأربعة الأشهر والعشرة فما استأخر ، لا يحلها إلا أن تضع حملها . * * * قال أبو جعفر : وإنما قلنا : عنى ب " التربص " ما وصفنا ، لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما : - 5073 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع وأبو أسامة ، عن شعبة = وحدثنا ابن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر ، عن شعبة = ، عن حميد بن نافع قال : سمعت زينب ابنة أم سلمة تحدث = قال أبو كريب : قال أبو أسامة : عن أم سلمة = أن امرأة توفى عنها زوجها واشتكت عينها ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم تستفتيه في الكحل ، فقال : لقد كانت إحداكن تكون في الجاهلية في شر أحلاسها ، ( 2 ) فتمكث في بيتها حولا إذا توفي عنها زوجها ، فيمر عليها الكلب فترميه بالبعرة ! أفلا أربعة أشهر وعشرا " ! ( 3 )
هامش
( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : " عن قول الله " ، والصواب ما أثبته . ( 2 ) الأحلاس جمع حلس : وهو كساء رقيق يكون تحت البرذعة ، وكل ما يبسط تحت حر المتاع ليقيه فهو حلس . وعنى به هنا : المرذول من ثيابها . ( 3 ) الحديث 5073 - " حميد بن نافع الأنصاري المدني " : تابعي ثقة . روى عن أبي أيوب ، وعبد الله بن عمر ، وروى عن زينب بنت أم سلمة . وهو والد " أفلح بن حميد " . ويقال له " حميد صفيراء " . ففرق البخاري في الكبير 1 / 2 / 345 بين " حميد صفيراء ، والد أفلح " ، الراوي عن أبي أيوب وابن عمر ، وبين " حميد " الراوي عن زينب ، جعلهما اثنين تبعا لشيخه علي بن المديني ، وروى هو عن شعبة أنهما واحد . وهو الصحيح الذي جزم به الإمام أحمد . فقد روى في المسند 6 : 325 - 326 ( حلبي ) حديث حميد بن نافع ، عن زينب بنت أم سلمة ، عن أم حبيبة أم المؤمنين ، ثم قال عقب الحديث " حميد بن نافع : أبو أفلح ، وهو حميد صفيراء " ، وهو الذي اقتصر عليه ابن سعد 5 : 224 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 229 - 230 . و " صفيراء " : لقب حميد . وهكذا رسم على الصواب في المسند ، والتهذيب في ترجمة " أفلح " ، والبخاري في ترجمة " حميد " . ورسم في التهذيب في ترجمة " حميد " : " صفير " ، وهو تصحيف . ووقع في التهذيب أيضًا في ترجمة " حميد " أنه يروي عن " عبد الله بن عمرو " - وهو خطأ ، صوابه - كما قلنا - " عبد الله بن عمر " . والحديث سيأتي : 5079 ، بإسناد آخر ، من حديث أم سلمة وحدها . وسيأتي بأسانيد أخر ، في بعضها : " عن أم سلمة وأم حبيبة " وفي سائرها : " عن أم سلمة أو أم حبيبة " 5076 - 5078 ، 5080 . وسنذكرها في مواضعها ، إن شاء الله . أما من الوجه الذي هنا - رواية شعبة عن حميد - : فرواه الطيالسي : 1596 ، عن شعبة ، بهذا الإسناد ، نحوه . وكذلك رواه أحمد في المسند 6 : 291 - 292 ( حلبي ) ، عن يحيى بن سعيد - وهو القطان - ثم رواه 6 : 311 ، عن محمد بن جعفر ، وعن حجاج - وهو ابن محمد المصيصي - ثلاثتهم عن شعبة ، به ، نحوه . ورواه البخاري 9 : 432 ، و 10 : 131 ، مطولا ومختصرا ، من طريقين عن شعبة . وكذلك رواه مسلم 1 : 434 ، من طريق محمد بن جعفر ، عن شعبة . وكذلك رواه ابن الجارود في المنتقى ، ص : 353 - 354 ، من طريق يحيى وهو القطان ، عن شعبة . وكذلك رواه البيهقي في السنن الكبرى 7 : 439 ، من طريق الطيالسي ويحيى بن أبي بكير - كلاهما عن شعبة . ورواه مالك في الموطأ ، ص : 596 - 598 ، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن حميد بن نافع ، عن زينب بنت أم سلمة ، عن أمها - ثالث أحاديث ثلاثة حدثت زينب بها حميد بن نافع - بمعناه ومن طريق مالك هذه ، رواه الأئمة : فرواه عبد الرزاق في المصنف 4 : 66 - 67 ( مخطوط مصور ) والبخاري 9 : 427 - 428 ، ومسلم 1 : 433 - 434 ، وأبو داود : 2299 ، والترمذي 2 : 220 ، والنسائي 2 : 114 ، وابن حبان في صحيحه ( 2 : 91 - 92 مخطوطة التقاسيم ، و 6 : 457 - 458 مخطوطة الإحسان ) . وهو في المنتقى للمجد بن تيمية ، برقم : 3811 .